وبه سمّي جهم بن صفوان المنسوب إليه الجهميّة ، وهي فرقة شايعة على مذهبه ، وهو القول بأنّ الجنّة والنار تفنيان ، وأنّ الإيمان هو المعرفة فقط دون الإقرار ودون سائر الطاعات ، وأنّه لا فعل لأحد على الحقيقة إلّا لله ، وأنّ العباد فيما ينسب إليهم من الأفعال كالشجرة تحرّكها الريح ، فإنّ الإنسان عنده لا يقدر على شيء ، إنّما هو مجبر في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة ولا اختيار ، وإنّما يخلق الله الأفعال فيه على ما يخلق في الجمادات ، وتنسب إليه مجازاً كما تنسب إليها. (1)
(4) قوله عليه السلام : وإن أعطوا
رواية «ش» بإسقاط الواو وفتح الهمزة وعدم تكرار (2) أعطوا.
(5) قوله عليه السلام : فأنعشني
أي : ارفع قدري ودرجتي.
(6) قوله عليه السلام : فيما خوّلتني
التخويل التمليك ، وقيل : من الرعاية وقيل : من التعهّد وحسن الرعاية وخوّله الله شيئاً ، يحتمل الجميع.
(7) قوله عليه السلام : ووهنت عنه قوّتي
من الوهن الضعيف ، يتعدّي ولا يتعدّى ، يقال ، وهن إذا ضعف ، ووهنه غيره وأوهنه أيضاً ، أي : أضعفه من الوهن ، ومنه في التنزيل الكريم : (وَلَا تَهِنُوا) (3) أي : لا تضعفوا : (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ) (4).
والفرق بينه وبين الوهي : أنّ الوهي ضعف تهيّأ به الشيء للسقوط ، أو للتخرّق والانشقاق ، يقال : وهي الحائط إذا ضعف وهمّ بالسقوط ، ووهى السقاء يهي وهيّأ إذا تخرّق وانشقّ ، ومنه : (وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ). (5)
__________________
1. المغرب : 1 / 101 102.
2. في «ن» : تكرير.
3. سورة آل عمران : 139 ، وسورة النساء : 104.
4. سورة العنكبوت : 41.
5. سورة الحاقّة : 16.




