مِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) (1) والسيما بالقصر والسيماء والسمياء بالمدّ فيهما العلامة ، قال الشاعر :
له سيمياء لا تشقّ على البصر.
وقال الله تعالى : (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ). (2)
وقال العزيزي في غريب القرآن : يسومونكم يولّونكم ، ويقال : يريدونه منكم ويطلبونه.
وقال ابن الأثير في النهاية : سامني هو من السوم : التكليف. وقيل معناه عرض عليّ ، من السوم وهو طلب الشراء. وسيم الخسف أي : كلّف وألزم ، وأصله الواو فقلبت ضمّة السين كسرة ، فانقلبت الواو ياءاً. (3)
وقولهم : سمتك بعيرك سيمة حسنة ، وإنّه لغالي السيمة من السوم في البيع والمبايعة. ويروى أيضاً سمني بكسر السين من وسمه يسمه وسماً وسمة إذا أثرت فيه بسمة وعلامة وكي ، ومنه الميسم للمكواة.
وفي الحديث : علي عليه السلام صاحب الميسم أو هو الميسم ، أي : به يسم الله عزّ وجلّ خلّص عباده المخلصين ، وقوله سبحانه في التنزيل الكريم : (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (4) معناه سنجعل له سمة (5) أهل النار.
وكذلك القول في قوله عليه السلام : «ولا تسمنا» في دعاء الإستخارة ، وقوله عليه السلام : «ولا تسمني» في دعاء عرفة بضمّ السين وكسرها. وكذلك الولاية بفتح الواو وكسرها.
وفي خ «كف» وأدلني بحسن الولاية. إمّا بهمزة الوصل وضمّ اللام من دلوت الرجل إذا رفقت به رفقاً ، وأرفقته إرفاقاً ورافقته مرافقة وداريته مدارة ، وكذلك داليته مدالاة ،
__________________
1. سورة النحل : 10.
2. مفردات الراغب ، ص 250 ، والآية سورة الفتح : 29.
3. نهاية ابن الأثير : 2 / 426.
4. سورة القلم : 16.
5. في «ن» : سيمة.




