في كتب الأدب.
قال المطرّزي في كتابيه المعرف والمغرب : أحكم الشيء فاستحكم وهو مستحكم بالكسر لا غير ، ومنه النوم في الركوع لا يستحكم. (1)
وأطبق الأدبيّون على مثل قوله. فاستقم وثبّت ولا تكن من الجاهلين.
(7) قوله عليه السلام : لا تدع خصلة تعاب منّي إلا أصلحتها
«منّي» متعلّقة بخصلة ، أو ب«لا تدع». والتقدير لا تدع خصلة منّي تعاب ، أو لا تدع منّي خصلة تعاب إلّا أصلحتها ، والأخير أعذب وأصواب لا يتعاب ، فإن عابها منّي غير صحيح في اللغة ، ولا بشايع في الإستعمال ، بل الصحيح السائغ الشائع عابني بها أو عليها. وعاب في اللغة متعدّ بنفسه ، ياقل : عابه يعيبه فهو معيب ، وقد يجىء لازماً ، فيقال : عاب أي : صار ذا عيب وعيب فهو معيوب أي : به عيب ، كما يقال : عيه فهو معيوه أي : به عاهة ، وجنّ فهو مجنون أي : به جنون.
(8) قوله عليه السلام : ولا عايبة
بالياء لا بالهمز أصحّ رواية لا دراية.
(9) قوله عليه السلام : اُونّب بها
إنّما المضبوط والمأخوذ عن الأشياخ هاهنا بالواو ، والأصل فيه الهمز من أنبه يؤنبه تأنيباً ، لامه ووبّخه وعنّفه.
قال ابن الأثير : التأنيب المبالغة في التعنيف والتوبيخ. (2) وهو خلاف المشهور عند جماهير الأدبيّين.
(10) قوله عليه السلام : ولا اُكرومة في ناقصة
اُكرومة اُفعولة من الكرم ، أي : ولا اُكرومة من كرائم الأخلاق في ناقصة أي : في درجة ناقصة. من نقص الشيء نقصاً ونقصاناً فهو ناقص.
__________________
1. المغرب : 1 / 133.
2. نهاية ابن الأثير : 1 / 73.




