مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 434

(10) قوله عليه السلام : وأشرب قلوبنا

على صيغة الأمر من باب الإفعال : إمّا من الشراب والشرب ، أو من الإشراب وهو لون. أي : خالطه قلوبنا واجعله يتداخلها ويسري فيها ويستوعب دخلتها ، وأحله في مداخلته ومخالطته إيّاها محلّ الشراب في تداخله أعماق البدن ، أو محلّ الصبغ في مخالطته شراشر الثوب. وعلى هذا السبيل قوله عزّ من قائل : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (1) أي : خولطوا حبّه وتداخلهم الحرص على عبادته ، كما يتداخل الشراب الجوف ، أو كما يخالط الصبغ الثوب ، فأمّا (فِي قُلُوبِهِمُ) فبيان لمكان الإشراب ، كما في قوله سبحانه : (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) (2) وليس الأمر على ما ربّما يحسب.

ويدلّ عليه كلام الجوهري في الصحاح (3) أن معناه خولطت قلوبهم حبّه وأنّ معنى قولهم : اشرب في قلب فلان حبّ كذا مخالطة الحبّ القلب.

(11) قوله عليه السلام : وألطف لنا

وفي بعض النسخ «بنا» في أصل نسخة شيخنا رحمه الله تعالى ، وقد أصلحه باللام ، والباء على وفاق القرآن الكريم ، وعلى طباق ما رواه شيخنا الخادم (4) أيضاً رحمه الله تعالى.

(12) قوله عليه السلام : وثبّطه

أي : حبّسه. وعوّقه «ش» برواية «ن». رحمهما الله تعالى على الأصل.

(13) قوله عليه السلام : وأرغم أنفه

في الأصل بهمزة القطع للإفعال ، وفي رواية «س» وارغم بهمزة الوصل. أرغم أنفه ورغمه أي : أذلّه ، يقال : رغم أنفي لله أي : ذلّ وخضع وانقاد ، من الرغم بالضمّ بمعنى الذلّ والخضوع ، أو معناه ألصق أنفه بالرغام وهو التراب إذلالاً وإهانة.

__________________

1. سورة البقرة : 93.

2. سورة النساء : 10.

3. الصحااح : 1 / 154.

4. في النسخ في الحواشي : هو الشيخ عبد العالي.

الصفحة 183 من 434