(1) قوله عليه السلام : من نزغات الشيطان
أي : مفاسده ، ومنه قوله تعالى (أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) (1) أي : أفسده ، قاله في غريب القرآن.
(2) قوله عليه السلام : بأمانيه (2)
إنّما الأماني بالياء المشدّدة معناها في هذا الموضع الأحاديث المفتعلة والأكاذيب المختلقة ، من تمنّاه أي : اختلقه. ومنه أهذا شيء رويته أم تمنّيته؟
والأصل في ذلك : إمّا الإشتقاق من مني إذا قدر كما المتمنّي يقدر ويحرز في نفسه ما يتمنّاه ، كذلك المختلق يقدر في نفسه كلمة بعد كلمة. وإمّا الأخذ من يتمنّى الأحاديث مقلوب تمنّيها أي : يفتعلها ، اشتقاقاً من مقلوب المين ، وهو الكذب.
فأمّا في قوله سبحانه في التنزيل الكريم : (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ) (3) فإمّا الأمر على هذا السبيل بعينه ، وإمّا الأماني جمع الاُمنية على أنّ الإستثناء منقطع.
(3) قوله عليه السلام : وامتهاننا بمعصيتك
أي : ابتذالنا في اتّباعه بمعصيتك ، من قولهم : «امتهنوني» أي : ابتذلوني في خدمتهم ، افتعال من المهنة. بمعنى الخدمة.
(4) قوله عليه السلام : أخسأه عنّا بعبادتك وأكبته بدؤبنا ...
__________________
1. سورة يوسف : 100.
2. في هذه الحاشية استدراك على الزمخشري وتغليط على البيضاوي «منه».
3. سورة البقرة : 78.




