(14) قوله عليه السلام : فكم من عايبة
بالياء لا بالهمزة ، وكذلك فيما بخطّي فيما سلف. وفي أكثر النسخ «عائبة» بالهمزة ، و «من» في نظائر هذه المقامات مزيدة ، للاستغراق والإستيعاب والتكثير والتعميم ، كما في التنزيل الكريم : (أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) (1) من الاُولى للاستغراق ، والثانية للابتداء.
(15) قوله عليه السلام : وكم من شائبة
الشائبة واحدة الشوائب ، وهي الأقذار والأدناس. وفي «خ» شائنة بالنون بعد الهمزة ، وهي متّجهة بحسب المعنى لا بحسب الرواية.
(16) قوله عليه السلام : ومن أبعد غوراً
أي : ذهاباً إلى غور الباطل وتوغّلاً فيه ، من غار يغور ، إذا أتى الغور فهو غائر ، وغور كلّ شيء قعره ، أو غوراً بمعنى غائراً ، كما في التنزيل الكريم : (مَاؤُهَا غَوْرًا) (2).
قال الجوهري في الصحاح : ماء غور أي : غائر. (3)
(17) قوله عليه السلام : أناتك
أي : حلمك عنّي وتأخيرك في عقابي.
(18) قوله عليه السلام : عن سيّئاتي المخلّقة
أي : الجاعلة إيّاي كالثوب الخلق بالتحريك وهو البالي.
قال في الصحاح : ثوب خلق أي : بال يستوي فيه المذكّر والمؤنّث. لأنّه في الأصل مصدر الأخلق وهو الأملس ، والجمع خلقان. (4)
(19) قوله عليه السلام : حتّى تسقط أشفار عيني
الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر.
__________________
1. سورة البقرة : 105.
2. سورة الكهف : 41.
3. الصحاح : 2 / 773.
4. الصحاح : 4 / 1472.




