مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 434

(1) قوله عليه السلام : ينتحب الخاطئون

وفي «خ» وبخطّ «ع» الخطاؤن. والنحب بالحاء المهملة البكاء ، والنحيب رفع الصوت بالبكاء والانتحاب البكاء بصوت طويل ومدّ ، والانتحاب أيضاً مطاوعة نحبه ينحبه بمعنى فزعه يفزعه ، والمناحبة المخاطبة والمراهبة.

(2) قوله عليه السلام : كئيب

الكأبة بالتحريك ، والكآبة بالمدّ سوء الحال من الحزن وانكسار البال ، وماء متكئّب ورماد متكئّب اللون ، إذا ضرب إلى السواد ، كما يكون وجه الكئيب ، قاله الجوهري. (1)

(3) قوله عليه السلام : أمام غضبه

فإنّ غضبه جلّ سلطانه من حيث رحمته الواسعة. وقد بسطنا تبيان الأمر في ذلك في كتبنا الحكميّة. وأيضاً رحمته الواسعة تسبق غضبه وتتعقّبه أيضاً ، فإنّما غضبه سبحانه بين رحمتين من رحماته سابقة وعاقبة.

على سياق ما في التنزيل الكريم من قوله عزّ من قائل : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (2) إذ تعريف العسر وتنكير يسراً يعطي أنّ طبيعة العسر ، بل كلّ فرد من أفرادها بين يسرين سابق وعاقب ، فاللام الاُولى لتعريف الجنس وإفادة الإستغراق ، والثانية لإفادة العهد.

(4) قوله عليه السلام : وأنت الذي اتّسع الخلائق

اتّسع مطاوعة وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة فاتّسع هو فيه ، وقد يكون أيضاً افتعالاً لذلك الشيء الذي يسعه في سعته إيّاه.

__________________

1. الصحاح : 1 / 207.

2. سورة الشرح : 5.

الصفحة 172 من 434