فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَأَعْتِقْهَا بِعَفْوِكَ ، وَهَذَا ظَهْرِي قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْخَطَايَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَخَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّكَ ، يَا إلهِي لَوْ بَكَيْتُ إلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ ، (19) وَانْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي ، وَقُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ (20) قَدَمَايَ ، وَرَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي ، وَسَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ ، وَأكَلْتُ تُرَابَ الأرْضِ طُولَ عُمْرِي ، وَشَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي ، وَذَكَرْتُكَ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي ، ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ ، (21) مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَة (22) وَاحِدَة مِنْ سَيِّئاتِي ، وَإنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لِي حِيْنَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ ، وَتَعْفُو عَنِّي حِينَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِب لِيْ بِاسْتِحْقَاق ، وَلا أَنَا أَهْلٌ لَهُ بِاسْتِيجَاب ، إذْ كَانَ جَزَائِي مِنْكَ فِي أَوَّلِ مَا عَصَيْتُكَ النَّارَ ، فَإنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَيْرُ ظَالِم لِيْ. إلهِي فَإذْ قَدْ تَغَمَّدْتَنِي بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْنِي ، وَتَأَنَّيْتَنِي بِكَرَمِكَ فَلَمْ تُعَاجِلْنِي ، وَحَلُمْتَ عَنِّي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ تُغَيِّرْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، وَلَمْ تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدِي ، فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعِيْ ، وَشِدَّةَ مَسْكَنَتِي ، وَسُوءَ مَوْقِفِيْ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَقِنِي مِنَ الْمَعَاصِي ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِالطَّاعَةِ ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ الإِنابَةِ ، (23) وَطَهِّرْنِي بِالتَّوْبَةِ ، وَأَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ ، وَاسْتَصْلِحْنِي




