مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 434

الَّذِي أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ ، (9) وَأَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصاكَ ، وَلَمْ تَكُنْ أَهْلاً مِنْهُ لِذَاكَ ، هَلْ أَنْتَ يَا إلهِي ، رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبْلِغَ فِي الدُّعَاءِ؟ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكَاكَ فَأُسْرِعَ فِي الْبُكَاءِ؟ (10) أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلاً؟ أَم أَنْتَ مُغْن مَنْ شَكَا إلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً؟ إلهِي لاَ تُخيِّبْ مَنْ لا يَجدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ ، وَلاَ تَخْذُلْ (11) مَنْ لا يَسْتَغْنِي عَنْكَ بِأَحَد دُونَكَ ، إلهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَلاَ تُعْرِضْ عَنِّي وَقَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْكَ ، وَلا تَحْرِمْنِي وَقَدْ رَغِبْتُ إلَيْكَ ، وَلا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ وَقَدْ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَارْحَمْنِي ، وَأَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالعَفْوِ فَاعْفُ عَنِّي ، قَدْ تَرَى يَا إلهِي فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ ، وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَانْتِفَاضَ جَوَارِحِي (12) مِنْ هَيْبَتِكَ ، كُلُّ ذَلِكَ حَياءً مِنِّكَ لِسُوءِ عَمَلِي ، وَلِذَاكَ خَمَدَ صَوْتِي عَنِ الْجَارِ إلَيْكَ ، (13) وَكَلَّ لِسَانِي عَنْ مُنَاجَاتِكَ ، يَا إلهِي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَم مِنْ غَائِبَة (14) سَتَرْتَهَا عَلَيَّ فَلَم تَفْضَحْنِي ، وَكَمْ مِنْ ذنْبِ غَطَّيْتَهُ عَلَيَّ فَلَمْ تَشْهَرْنِي ، وَكَمْ مِنْ شَائِبَة (15) أَلْمَمْتُ بِهَا فَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَهَا ، وَلَمْ تُقَلِّدْنِي مَكْرُوهَ شَنَارِهَا ، وَلَمْ تُبْدِ سَوْأَتَهَا لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعَايِبِي مِنْ جِيْرَتِي وَحَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدِي ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَنِي

الصفحة 168 من 434