16 وكان من دعائه عليه السلام
إذا استقال من ذنوبه أو تضرّع في طلب العفو عن عيوبه
أللَّهُمَّ يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ ، وَيَا مَنْ إلَى ذِكْرِ إحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ ، وَيَا مَنْ لِخِيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخَاطِئُونَ ، (1) يَا اُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِش غَرِيبِ ، وَيَا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوب كَئِيب ، (2) وَيَا غَوْثَ كُلِّ مَخْذُوَل فَرِيد ، وَيَا عَضُدَ كُلِّ مُحْتَاج طَرِيد ، أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَحْمَةً وَعِلْماً ، وَأَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوق فِي نِعَمِكَ سَهْماً ، وَأَنْتَ الَّذِيْ عَفْوُهُ أَعْلَى مِنْ عِقَابِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِي تَسْعَى رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ ، (3) وَأَنْتَ الَّذِي عَطَآؤُهُ أكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِيْ اتَّسَعَ الْخَلاَئِقُ (4) كُلُّهُمْ فِي وُسْعِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يَرْغَبُ فِي جَزَاءِ (5) مَنْ أَعْطَاهُ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يُفْرِطُ (6) فِي عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ ، (7) وَأَنَا يَا إلهِي عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، (8) هَا أَنَا ذَا ، يَا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، أَنَا الَّذِي أَوْقَرَتِ الْخَطَايَا ظَهْرَهُ ، وَأَنا




