15
وكان من دعائه عليه السلام إذا مرض او نزل به كرب او بلية
أللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ (1) مِنْ سَلاَمَةِ بَدَنِي ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْدَثْتَ بِيْ مِنْ عِلَّة فِي جَسَدِي ، فَمَا أَدْرِي يَا إلهِي ، أَيُّ الْحَالَيْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ؟ وَأَيُّ الْوَقْتَيْنِ أوْلَى بِالْحَمْدِ لَكَ ، أَوَقْتُ الصِّحَةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ ، وَنَشَّطْتَنِي بِهَا لابْتِغاءِ مَرْضَاتِكَ وَفَضْلِكَ ، وَقَوَّيْتَنِي مَعَهَا عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ طَاعَتِكَ ، أَمْ وَقْتُ الْعِلَّةِ الَّتِي مَحَّصْتَنِي بِهَا ، (2) وَالنِّعَمِ الَّتِي أَتْحَفْتَنِي بِهَا تَخْفِيفاً لِمَا ثَقُلَ بِهِ عَلَى ظَهري مِنَ الْخَطِيئاتِ ، وَتَطْهيراً لِمَا انْغَمَسْتُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، وَتَنْبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ ، وَتَذْكِيراً لِمَحْوِ الْحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ ، وَفِي خِلاَلِ ذَلِكَ (3) مَا كَتَبَ لِيَ الْكَاتِبَانِ مِنْ زَكِيِّ الأعْمَالِ مَا لا قَلْبٌ فَكَّرَ فِيهِ ، (4) وَلا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ ، وَلاَ جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتْهُ ، بَلْ إفْضَالاً مِنْكَ عَلَيَّ ، وَإحْسَاناً مِنْ صَنِيعِكَ إلَيَّ. (5) أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَحَبِّبْ إلَيّ مَا رَضِيتَ لِي وَيَسِّرْ لِي مَا أَحْلَلْتَ




