مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 434

الوجه الأتمّ الأكمل ، وعن النهوض بمراعاة النوافل والاتيان بالسنن والآداب.

قل شيخنا الشهيد في الذكرى : قد تترك النافلة لعذر ، ومنه الهمّ والغمّ ؛ لرواية علي بن أسباط عن عدّة منّا أنّ الكاظم عليه السلام إذا اهتمّ ترك النافلة.

وعن معمّر بن خلّاد ، عن الرضا عليه السلام مثله ، إذا اغتمّ ، والفرق بينهما أنّ الغمّ لما مضى والهمّ لما يأتي.

وفي الصحاح : الإهتمام الإغتمام. انتهى. (1)

قلت : وقد ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً. فإذا ما أدبرت فلا تضيّقوا عليها بالنوافل. (2)

(6) قوله عليه السلام : ضقت

ضقت بالأمر ذرعاً ، أي : إذا لم تقو عليه.

(7) قوله عليه السلام : لما نزل بي يا ربّ ذرعاً

ضاق بالأمر ذرعاً وذراعاً ، وضاق بالأمر ذرعه وذراعه ، وضاق به الأمر ذرعاً : ضعفت عنه طاقته ولم يجد من مضيق المكروه فيه مخرجاً ، قاله في القاموس. (3)

وقال في الصحاح : يقال ضقت بالأمر ذرعاً إذا لم تطقه ولم تقو عليه وأصل الذرع إنّما هو بسط اليد ، (4) فكأنّك تريد مددت إليه يدي فلم تنله ، وربّما قالوا : ضقت به ذراعاً. انتهى قوله. (5)

واستعمال اللام مكان الباء شايع ذايع.

ويقال : فلان رحب الذراع ، أي : واسع القوّة والقدرة والبطش. والذرع الوسع و

__________________

1. الذكرى : 116 ، الصحاح : 5 / 2061.

2. نهج البلاغة : 530.

3. القاموس : 3 / 23.

4. في «ن» : بسطاً ليد.

5. الصحاح : 3 / 1210.

الصفحة 129 من 434