الهمزة مكان الهاء.
ثمّ إنّي في كتاب نبراس الضياء قلت : وهذه إن هي اُخت الحكاية المعروفة للخليل بن أحمد ال أديب النحوي العروضي ، إذ قيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام؟
فقال : ما أقول في حقّ امرىء كتمت مناقبه أولياؤه خوفاً وأعداؤه حسداً ، ثمّ ظهر من بين ال كتمين ما ملأ الحافقين. (1) فأناله السلطان نائلة جليلة ، ووصله صلة ثقيلة ، مع شدّة عتوّه وتبالغه في عناده فليدرك.
(10) قوله عليه السلام : لواعج الأمطار
هي جمع لاعج بل لاعجة ، أي : مشتدّاتها القويّة الاشتداد ، يقال : لاعجه الأمر إذا اشتدّ عليه. والتعج من لاعج الشوق. ولواعجه ارتمض واحترق وضرب لاعج أي : شديد ، يلعج الجلد أي : يحرقه ، وكذلك عوالجها جمع عالج ، يعني متلاطماتها ومتراكماتها.
وفي الحديث : إنّ الدعاء ليلقي البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة. (2) يعني الدعاء في صعوده يلقي والبلاء في نزوله فيعتلجان.
قال في الفائق ، أي : يضطرعان ويتدافعان. (3)
وفي أساس البلاغة : اعتلج القوم اصطرعوا واقتتلوا ، ومن المستعار اعتلجت الأمواج. (4)
وفي النهاية الأثيريّة : اعتلجت الأمواج إذا التطمت ، واعتلجت الأرض إذا طال نباتها ، وفي حديث الدعاء : «وما تحويه عوالج جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض الرمال» هي. انتهى. (5)
__________________
1. نبراس الضياء : 31.
2. وفي البحار عن فلاح السائل عن الكاظم عليه السّلام قال : إنّ الدعاء يستقبل البلاء ، فيتوافقان إلى يوم القيامة. البحار : 93 / 300.
3. الفائق : 3 / 23.
4. أساس البلاغة : ص 423.
5. نهاية ابن الأثير : 3 / 286 287.




