مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 887 من 888

كَما وَعَدْتَ وَاعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَما ضَمِنْتَ وَأوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَما شَرَطْتَ وَلَكَ يا رَبِّ شَرْطِي إِلاّ أعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ وَضَمانِي إِلاّ أرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ وَعَهْدِي أنْ أهْجُرَ جَمِيعَ مَعاصِيكَ ، اللّهُمَّ إنَّكَ أعْلَمُ بِما عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي ماعَلِمْتَ وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إِلى ما أحْبَبْتَ ، اللّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعاتٌ قَدْ نَسِيتُهُنَّ وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتي لاتَنامُ وَعِلْمِكَ الَّذي لايَنْسى ، فَعَوِّضْ مِنْها أهْلَها وَاحْطُطْ عَنِّي وِزْرَها وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَها وَاعْصِمْنِي مِنْ أنْ أُقارِفَ (1) مِثْلَها ، اللّهُمَّ وَإنَّهُ لاوَفاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إِلاّ بِعِصْمَتِكَ وَلا اسْتِمْساكَ بِي عَنِ الخَطايا إِلاّ عَنْ قُوَّتِكَ فَقَوِّنِي بِقُوَّةٍ كافِيَةٍ وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَةٍ مانِعَةٍ.

اللّهُمَّ أيُّما عَبْدٍ تابَ إلَيْكَ وَهُوَ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ فاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ وَعائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ فَإنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أكُونَ كَذلِكَ ، فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هذِهِ تَوْبَةً لا أحْتاجُ بَعْدَها إِلى تَوْبَةٍ تَوْبَةً مُوجِبَةً لَِمحْوِ ماسَلَفَ وَالسَّلامَةَ فِيما بَقِيَ ، اللّهُمَّ إنِّي أعْتَذِرُ إلَيْكَ مِنْ جَهْلِي وَأسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلِي ، فَاضْمُمْنِي إِلى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً وَاسْتُرْنِي بِسِتْر عافِيَتِكَ تَفَضُّلاً ، اللّهُمَّ وَإنِّي أتُوبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ ماخالَفَ إرادَتَكَ اوْ زالَ عَنْ مَحَبَّتَكَ مِنْ خَطَراتِ قَلْبِي وَلَحَظاتِ عَيْنِي وَحِكاياتِ لِسانِي تَوْبَةً تَسْلَمُ بِها كُلُّ جارِحَةٍ عَلَى حِيالِها مِنْ تَبِعاتِكَ وَتَأْمَنُ مِمّا يَخافُ المُعْتَدُوَنَ مِنْ ألِيمِ سَطَواتِكَ ، اللّهُمَّ فارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَوَجِيبَ (2) قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ وَاضْطِرابَ أرْكانِي مِنْ هَيْبَتِكَ فَقَدْ أقامَتْنِي يا رَبِّ ذُنُوبي‌مَقامَ الخِزْي بِفِنائِكَ فَإنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أحَدٌ وَإنْ شَفَعْتَ فَلَسْتُ بِأهْلِ الشَّفاعَةِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَشَفِّعْ فِي خَطايايَ كَرَمَكَ وَعُدْ عَلى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ وَلاتُجْزِنِي جَزائِي مِنْ عُقُوبَتِكَ وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ أوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَّشَهُ ، اللّهُمَّ لاخَفِيرَ (3) لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِي عِزُّكَ وَلا شَفِيعَ لِي إلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ وَقَدْ أوْجَلَتْنِي خَطايايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ فَما كُلُّ ما نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْلٍ مِنِّي بِسُوءِ أثَرِي وَلانِسْيانٍ لِما سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي ، لكِنْ لِتَسْمَعَ سَماؤُكَ وَمَنْ فِيها ،

_________________

1 أقارف : أكتسب.

2 ووجيب : خفقان.

3 خفير : مجير.

الصفحة 887 من 888