مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 883 من 888

المَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ؟ وَإنْ قُلْتُ : لَمْ أفْعَلْ ، قُلْتَ : ألَمْ أكُنْ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ؟ فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ سَرابِيلِ القَطِرانِ ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَالنِّيرانِ (1) ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَولايَ قَبْلَ أنْ تُغَلَّ الايْدِي إِلى الاعْناقِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ الغافِرينَ (2).

السادس عشر : روي عن الثقة الجليل ، العالم العابد عبد الله بن جندب وهو من كبار أصحاب موسى بن جعفر ، والإمام الرضا عليه السّلام وقد كان وكيلاً عنهم ، أنّه بعث يوما كتابا إلى أبي الحسن أي الإمام موسى عليه السّلام كتب فيه : جعلت فداك إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقدر عليه وأحبّ جعلت فداك أن تعلّمني كلاما يقرّبني إلى الله ويزيدني فهما وعلما فامره عليه السّلام في الجواب ان يكثر من قول : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ (3).

السابع عشر : في الحديث القدسي : يا محمد قل للذين يريدون التقرب إلى اعلموا علم اليقين ، أنّ هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إلى بعد الفرائض ، وذلك أن تقولوا : اللّهُمَّ إنَّهُ لَمْ يُمْسِ أحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أنْتَ إلَيْهِ أحْسَنُ صَنِيعا وَلا لَهُ أدْوَمُ كَرامَةً وَلا عَلَيْهِ أبْيَنُ فَضْلاً وَلا بِهِ أشَدُّ تَرَفُقا وَلا عَلَيْهِ أشَدُّ حِياطَةً (4) وَلا عَلَيْهِ أشَدُّ تَعَطُّفا مِنْكَ عَلَيَّ ، وَإنْ كانَ جَميعُ الَمخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يا كَافي الشَّهادَة بِأَنِّي أُشْهدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأنَّ لَكَ الفَضْلَ وَالطولَ فِي‌إنْعامِكَ عَلَيَّ مَعَ قِلَّةِ (5) شُكْرِي لَكَ فِيها ، يا فاعِلَ كُلِّ إرادَة صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَوِّقْنِي أمانا مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ ، وَأوْجْب لِي زِيادَةً مِنْ إتْمامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ المَغْفِرَةِ أمْطِرْنِي (6) خَيْرَكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُقايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي ، وَامْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضاكَ وَاجْعَلْ ماتَقَرَّبْتُ بِهِ إلَيْكَ في دِينِكَ لَكَ خالِصا وَلا تَجْعَلْهُ لِلُزُوَم شُبْهَةٍ اوَ فَخْرٍ أوْ رياءٍ يا كَرِيمُ (7).

أقول : هذا الدعاء من أدعية السر القدسية وهي إحدى وثلاثون دعاء لحوائج الدنيا والآخرة وقد رواها المشايخ بأسانيد متصلة وبعضها مذكور في مصباح المتهجد ومصباح

_________________

1 هذه الجملة : من نسخة البحار.

2 مصباح المتهجّد : 163.

3 البحار 23 / 213 عن تفسير فرات مع اختلاف لفظي.

4 في المصدر : حيطة.

5 في المصدر : وقلّة.

6 في المصدر : بسعة الرحمة والمغفرة ، انظرني خيرك ، ولا يقايسني.

7 البحار 86 / 279.

الصفحة 883 من 888