مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 875 من 888

اللّهُمَّ إنَّا لانَعْلَمُ مِنْها إِلاّ خَيْراً وَأنْتَ أعْلَمُ بِها مِنَّا ، اللّهُمَّ إنْ كانَتْ مُحْسِنَةٍ فَزِدْ فِي إحْسانِها وَإنْ كانَتْ مُسَيئةً فَتَجاوَزْ عَنْها وَاغْفِرْ لَها ، اللّهُمَّ اجْعَلْها عِنْدَكَ فِي أعْلَى عِلِّيِّينَ وَاخْلُفْ عَلى أهْلِها فِي الغابِرِينَ وَارْحَمْها (1) بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وإن كان الميت مستضعفا قال : اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيم. وإن كان الميت طفلاً غير بالغ قال : اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لاَبَوَيْهِ وَلَنا سَلَفا وَفَرَطا وَأَجْراً. ومن المسنون أن يقف المصلّي لا سيما الإمام في مكانه حتى ترفع الجنازة. وفي الحديث تقول إذا فرغت من الصلاة : رَبَّنا اَّتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ (2).

وروي عن الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) أنه يستحب إعلام الاخوان المؤمنين بالموت ، ليحضروا جنازته ويصلّوا عليه ويستغفروا له ، فيثاب الميت ويثابوا. وفي حديث حسن عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا أدخل قبره ينادى : ألا إنّ أوّل حبائك الجنّة وأوّل حباء من تبعك المغفرة. وقال في حديث آخر : أوّل تحفة المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته. وقال في حديث آخر : من تبع جنازة مؤمن حتى يدفن وكل الله عليه يوم القيامة سبعين ملكاً يشيعونه ويستغفرون له من القبر إلى موقف الحساب ، وقال من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة ، فإذا ربّع خرج من الذنوب ، وينبغي أن يحمل السرير أربعة رجال والأفضل للمشيّع أن يبدأ بحمل الميّت من طرف يده اليمنى الواقع إلى يسار السرير ، ثم يحمله من جانب الرجل اليمنى ، ثم يدور خلف الجنازة فيحمل جانب الرجل اليسرى على العاتق الأيسر ، ثم جانب اليد اليسرى على العاتق الأيسر ، فإذا أراد أن يربع ثانيا فليجانب المرور أمام الجنازة بل يدور من خلفها ، فيبدأ في التربيع من جانب اليد اليمنى كما صنع أوّلاً ، وهذه الطريقة في التربيع معاكسة لمذهب أكثر العلماء ، حيث ذهبوا إلى أنّ التربيع يبدأ بحمل الجانب الأيمن من مقدّم السرير ثم الأيمن من مؤخره ثم الأيسر منه ثم الأيسر من مقدّمه. والطريقة الأولى هي الموافقة للأحاديث المعتبرة ، والأولى العمل بالطريقتين والأفضل أن يكون مشي المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها لا مقدما عليها ، وظاهر أكثر الأحاديث أنّه يحسن المشي أمام جنازة المؤمن ولا يحسن أمام جنازة المخالف في المذهب ، فإن الملك تستقبلها بالعذاب. ويكره التشييع راكبا.

وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن من رأى جنازة فقال : الله أكْبَرُ هذا ما وَعَدَنا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ

_________________

1 زاد في المصدر : وايّانا.

2 زاد المعاد : 553 559.

الصفحة 875 من 888