الكَريمِ. فتفرق القوم وما اجتمعوا إِلاّ لقراءة نبأ وفاة موسى بن المهدي (1).
السادس : رقعة الجيب وهي حرز الإمام الرضا عليه السّلام روي عن ياسر خادم المأمون أنه قال : لما نزل أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميداً ، فاحتملها وناولها جارية لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميداً ، وقالت : وجدتها في جيب قميص أبي الحسن عليه السّلام فسأل حميد عنها أبا الحسن ، فقال : جعلت فداك إن الجارية قد وجدت رقعة في جيب قميصك فما هي؟ فقال : يا حميد هذه عوذة لا أعزلها عن نفسي ، فقال حميد : ألا تشرفنا بها؟ فقال : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان البَلاءِ مدفوعا عنه ، وكانت له حرزاً من الشيطان الرجيم ، ثم أملى على حميد العوذة وهي : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ بِسْمِ الله ، إِنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقيا أوْ غَيْرَ تَقيٍّ. أَخَذْتُ بِالله السَّميعِ البَصيرِ عَلى سَمْعِكَ وَبَصَرِكَ ، لاسُلْطانَ لَكَ عَلَيَّ وَلا عَلى سَمْعي وَلا عَلى بَصَري وَلا عَلى شَعْري وَلا عَلى بَشَري وَلا عَلى لَحمي وَلا عَلى دَمي وَلا عَلى مُخِّي وَلا عَلى عَصَبي وَلا عَلى عِظامي وَلا عَلى مالي وَلا عَلى ما رَزَقَنِي رَبِّي. سَتَرْتُ بَيْني وَبَيْنَكَ بَسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذي اسْتَتَرَ أَنْبِياءُ الله بِهِ مِنْ سَطَواتِ الجَبابِرَةِ وَالفَراعِنَةِ ، جِبْرَئيلَ عَنْ يَميني وَميكائيلَ عَنْ يَساري وَإسْرافيل عَنْ وَرائي وَمُحَمَّدٌ صلىاللهعليهوآله إمامي وَالله مُطَّلِعٌ عَلَيَّ يَمْنَعُكَ مِنّي وَيَمْنَعَ الشَّيْطانُ مِنّي. اللّهُمَّ لايَغْلِبُ جَهْلُهُ أَناتَكَ أَنْ تَسْتَفِزَّني وَتَسْتَخِفَّني ، اللّهُمَّ إلَيْكَ الْتَجأتُ اللّهُمَّ إلَيْكَ الْتَجأتُ اللّهُمَّ إلَيْكَ إلْتَجأتُ.
ولهذا الحرز حكاية عجيبة رواها أبو الصلت الهروي ، قال : كان مولاي علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، ذات يوم جالسا في منزله إذ دخل عليه رسول المأمون فقال : أجب دعوة الأمير فقام علي بن موسى الرضا عليه السّلام فقال لي : يا أبا الصلت إنّه لايدعوني في هذا الوقت إِلاّ لداهية والله لا يمكنه أن يعمل بي شَيْئاً أكرهه بكلمات وقعت إلى من جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال أبو الصلت : فخرجت معه إلى المأمون ، فلما بصره الرضا عليه السّلام قرأ هذا الحرز إلى آخره ، فلما وقف بين يديه نظر إليه المأمون وقال : يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم ، واكتب حوائجك فلما ولّى الإمام عنه ، نظر المأمون في قفاه فقال : أردت وأراد الله ، وما أراد الله خير (2).
السابع : حرز الجواد عليه السّلام يا نُورُ يا بُرْهانُ يا مُبينُ يا مُنيرُ يا رَبِّ اكْفِني الشُّرُورَ وَآفاتِ
_________________
1 مهج الدعوات : 28.
2 مهج الدعوات : 33 34.




