الكُرسي إلى الظّهر ، ثُم إِذا فرغَ مِنَ الصلاة أخذَ في قِراءة سُورَة (إِنّا أَنْزَلْناهُ) (1).
واعلم أنّ لِقراءة آية الكرسي على التّنزيل (2) في يَوم الجُمعة فضلاً كَثِيراً (3).
الثّامن : أَنْ يغتسلَ وَذلكَ مِنْ وَكيد السّنن. وروي عَن النّبّي صلىاللهعليهوآله أنّهُ قالَ لِعليّ عليه السّلام : يا عليّ إغتسل في كُلِّ جُمعة وَلو انّك تشتري الماء بِقوت يَومِكَ وَتطويهِ ، فانّه لَيسَ شي مَنَ التطوّع أعظم مِنهُ (4).
وَعَن الصّادق (صَلواتُ الله وسلامهُ عَليهِ) قالَ : مَنْ اغتسلَ يَوم الجُمعة فَقال : أَشْهَدُ أَنْ لاإِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ. كانَ طهراً من الجُمعة إلى الجُمعة (5) ، أي طهراً مِنْ ذُنوبهِ أو أنَّ أعمالَهُ وقعت على طهر معنوي وقبلت ، والاَحوط ان لا يدع غُسل الجُمعة ماتمكّن مِنهُ ، ووقتِه من بعد طلوع الفجر إلى زوال الشّمس ، وكلّما قرب الوقت إلى الزّوال كانَ أفضل.
التّاسع : أَن يغسل الرأس بالخطميِّ فإنّه أمان من البرص والجنون (6).
العاشر : أَن يقصَّ شاربَهُ ويُقلّم أظفاره فَلذلكَ فضل كثير يزيد في الرّزق ويَمحو الذّنوب إلى الجُمعة القادمة ويوجب الاَمن من الجنون والجذام والبرص وَلْيَقُل حينئِذ : بِسْمِ الله وَبِاللهِ ، وَعَلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. وَليَبْدَأ في تقليم الاَظفار بِالخنصر من اليد اليسرى ، ويَختم
_________________
1 رواه القمي في كتاب العروس : 158 باب 23 عن جعفر بن محمد عليه السّلام.
2 قال العلّامة المجلسي : آية الكرسي على التنزيل على رواية علي بن ابراهيم والكليني هي كما يلي : الله لا اله إلا هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي إلى هم فيها خالدون. وبعده : والحمد لله رب العالمين. البحار 89 / 356 عن كتاب العروس لأبي جعفر بن احمد بن عليّ القمي المطبوع مع جامع الاحاديث : 159 ، باب 23.
ليس في البحار : «آية الكرسي على التنزيل على رواية علي بن ابراهيم والكليني هي كما يلي» ، بل فيه :
وقال الصادق عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يحلف مجتهداً أنّ من قرأها قبل زوال الشمس سبعين مرّة فوافق تكملة سبعين زوالها غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فإن مات في عامه ذلك مات مغفوراً غير محاسب.
الله لا إله ... وليس في آخره : «وبعده : والحمد لله ربّ العالمين».
3 انظر كتاب العروس للقمي : 159 ، باب 23 ، المطبوع ذيل جامع الاحاديث.
4 رواه بن طاووس في جمال الاسبوع كما عنه البحار 89 / 352 ح 29.
5 رواه الطوسي في تهذيب الاحكام 3 / 10 ح 31.
6 رواه الطوسي في تهذيب الاحكام 3 / 236 ح 624 عن الصادق عليه السّلام.




