مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 796 من 888

وعن الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) : للامراض كلها قل عليها : يا مُنَزِّلَ الشِّفاءِ وَمُذْهِبَ الدّاءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأنْزِلْ عَلى وَجَعي الشِّفاءَ (1).

وروى السيد ابن طاووس رض في (المهج) عن ابن عبّاس قال : كنت جالسا عند علي عليه السّلام فدخل عليه رجل متغيّر اللون وقال يا أمير المؤمنين إنّي رجل مسقام كثير العلل والأوجاع ، فعلّمني دعاءً استعين به على أسقامي. فقال عليه السّلام أعلّمك دعاء علّمه جبرائيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرض الحسنين عليهم السّلام وهو : إلهي كُلَّما أنْعَمْتَ عَليّ نِعْمَةً قَلَّ لَكَ عِنْدَها شُكْري ، وَكُلَّما إبْتَلَيْتَني بِبَليَّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدَها صَبْري ، فيا مَنْ قَلَّ شُكْري عِنْدَ نِعَمِهِ فَلَمْ يَحْرِمْني وَيا مَنْ قَلَّ صَبْري عِنْدَ بَلائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْني وَيا مَنْ رَآني عَلى المَعاصي فَلَمْ يَفْضَحْني وَيا مَنْ رَاَّني عَلى الخَطايا فَلَمْ يُعاقِبْني عَلَيْها ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لي ذَنْبي وَاشْفِني مِنْ مَرَضي إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرُ. قال ابن عبّاس : فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون مشربا بحمرة. قال : مادعوت به وأنا سقيم إِلاّ شفيت ولا مريض إِلاّ برئت ومادخلت على سلطان خفت جوره وقرأته إِلاّ رده الله عنّي (2).

ويروى أن النجاشي كان قد ورث من آبائه منذ أربعمائة عام قلنسوة توضع على الآلام فتسكن فحلّت القلنسوة بحثا عما فيها فوجد فيها هذا الدعاء : بِسْمِ اللّهِالمَلِكَ الحَقِّ المُبينِ (شَهِدَ الله أنَّهُ لا إلهَ إِلاّ هوَ وَالمَلائِكَةُ وَأولو العِلْمِ قائِما بِالقِسْطِ ، لا إلهَ إِلاّ هوَ العَزيزُ الحَكيمُ. إنَّ الدِّينُ عِنْدَ الله الاسلامُ) (3) ، الله نُورٌ وَحِكْمَةٌ وَحَوْلٌ وَقوَةٌ وقُدْرَةٌ وَسُلْطانٌ وَبُرْهانٌ ، لا إلهَ إِلاّ الله ، آدَمُ صَفي الله لا إلهَ إِلاّ الله إبْراهيمُ خَليلُ الله لا إلهَ إِلاّ الله موسى كَليمُ الله لا إلهَ إِلاّ الله مُحَمَّدٌ العَربيُّ رَسولُ الله وَحَبيبَهُ وَخيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أُسْكُنْ يا جَميعَ الاوْجاعِ والاسْقامِ وَالامراضِ وَجَميعَ العِلَلِ وَجَميعَ الحُمّياتِ ، سَكَّنْتُكِ بالَّذي سَكَنَ لَهُ ما في اللَّيْلِ وَالنّهارِ وَهوَ السَميعُ العَليمُ وَصَلّى الله عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعينَ (4).

وفي مكارم الأخلاق أن الملك النجاشي كان مصدوعا فكتب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يشكو ذلك فبعث إليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بهذا الحرز فجعله النجاشي في قلنسوته ، فسكن صداعه ، وهذا

_________________

1 طبّ الائمّة : 37 ، وعنه البحار 95 / 55. وقريب منه في الكافي 2 / 567 عن الصادق عليه السّلام.

2 مهج الدعوات : 8 ، في حرز أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعنه البحار 95 / 63.

3 آل عمران : 3 / 18.

4 البحار 95 / 62 عن دعوات الراوندي : 211.

الصفحة 796 من 888