تَجْعَلَ النّورَ في بَصَري وَالبَصيرَةَ في ديني وَاليَقينَ في قَلْبي وَالاخْلاصَ في عَمَلي وَالسَّلامَةَ في نَفْسي والسَّعَةَ في رِزْقي وَالشُكْرَ لَكَ أبَداً ما أبْقَيْتَني إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ (1).
وينبغي أن تترك نوم الغداة والنوم بعد العصر. وإذا أردت أن تنام فأطفي السراج ونم مستقبل القبلة ، ولاتنم على سطح لم يحوّط ولاتحدث بما رأيته في المنام كل أحد إِلاّ من كان عالما ناصحا رَؤُوفاً (2).
الفصل الرابع
في الانتباه من النوم وصلاة الليل
إعلم أن الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام في فضل قيام الليل كثيرة ، وروي أن ذلك شرف المؤمن ، وأن صلاة الليل يورث صحة البدن ، وهي كفارة لذنوب النهار ومزيلة لوحشة القبر ، تبيض الوجه وتطيب النكهة وتجلب الرزق (3) ، وأن المال والبنين زينة الحياة الدنيا ، وثماني ركعات من آخر الليل ، والوتر زينة الآخرة. وقد يجمعهما الله لأقوام (4) ، وأنه كذب من زعم أنّه يصلّي صلاة الليل وهو يجوع ، إن صلاة الليل تضمن رزق النهار (5).
وعن الصادق عليه السّلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله في وصيته لعلي عليهما واَّلهما السلام : يا علي أوصيك في نفسك بعدة خصال فاحفظها. ثم قال : اللهم أعنه ، ثم ذكر عدة خصال إلى أن قال : وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال (6).
والظاهر أن المراد بصلاة الليل هو الثلاث عشرة ركعة وبصلاة الزوال الثماني ركعات نافلة الزوال.
وعن أنس قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول : صلاة ركعتين في جوف الليل أحب إلى من الدنيا وما فيها (7).
وروي أنّه سئل الإمام زين العابدين عليه السّلام ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجها؟
_________________
1 مكارم الاخلاق 1 / 111 ذيل ح 246.
2 بحار 76 / 96.
3 عوالي اللئالي 1 / 352.
4 معاني الاخبار : 324 عن الصادق عليه السّلام.
5 المحاسن 1 / 125 ح 141 باب 61.
6 الكافي 8 / 79 ح 33 مع اضافات.
7 علل الشرايع 2 / 363 باب 84 ح 6.




