مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 743 من 888

يا ربنا جنّتك. فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمة. فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا له؟ قال : فلا يبقى شي من الخير إِلاّ قالته الملائكة. فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا. قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي (1).

وبسند صحيح عن الصادق عليه السّلام قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، لكثرة سجوده على الأرض (2).

وقال في حديث معتبر آخر : إذا ذكرت نعمة من نعم الله تعالى وكنت حيث لايراك من المخالفين أحد فضع خدّك على الأرض وإن كنت تتقي منهم وكنت بمرأى منهم فاركع تواضعا لله فإنّ ذلك أحب وترى أنّ ذلك غمز وجدته في اسفل بطنك (3).

وفي روايات عديدة : أنّه أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى عليه السّلام : أتدري لم اصطفيتك لكلامي دون خلقي؟ فقال موسى عليه السّلام : لا يا رب. فقال : يا موسى إني قلّبت عبادي ظهراً لبطن ، فلم أجد فيهم أحداً أذلّ لي منك يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب (4).

وبسند موثق عن الرضا عليه السّلام قال : السجدة بعد الصلاة المكتوبة شكر لله على توفيقه عبده لاداء فرضه ، وأدنى ما يقال في هذه السجدة : شكراً لله ثلاثاً. فسأل الراوي ما معنى شكراً لله؟ فأجاب عليه السّلام : إنّ معناه أنّ هذه السجدة هي شكر منّي لله تعالى على أن وفقني لان قمت بخدمته وأدّيت فرضه ، وشكر الله يوجب زيادة النعمة وتوفيق الطاعة ، وإذا كان قد بقي في الصلاة تقصير ولم تتم بالنوافل أتمّتها هذه السجدة (5).

وصفة هذه السجدة : إنّها لا يشترط فيها شرط فتصح كيفما أتي بها والأحوط أن تكون السجدة على الأرض وأن تسجد على المواضع السبعة كما تفعل في الصلاة وأن تضع جبهتك على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة والأفضل أن تلصق ساعديك وبطنك بالأرض عكس ماتعمل في الصلاة وسنة فيها أن تضع جبهتك أولاً على الأرض ثم خدّك الأيمن ثم الأيسر ثم تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الأرض ثانيا ولاجل ذلك يقال سجدتا الشكر ، وتصح السجدة على الظاهر إذا خلت من أي دعاء أو ذكر ولكن المسنون أن لا تخلو

_________________

1 تهذيب الاحكام 2 / 110 ح 415.

2 علل الشرايع : 34 ، ح 1 ، باب 32.

3 تهذيب الاحكام 2 / 112 ح 421.

4 من لا يحضره الفقيه 1 / 332 ح 975.

5 البحار 86 / 198 عن العلل والعيون.

الصفحة 743 من 888