الحَقِّ ، وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالاَحْكامَ المُهْمَلَةَ حَتّى لايَبْقى حَقُّ إِلاّ ظَهَرَ وَلا عَدْلٌ إِلاّ زَهَرَ ، وَاجْعَلْنا يا رَبِّ مِنْ أَعْوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ وَالمُؤْتَمِرِينَ لاَمْرِهِ وَالرَّاِضينَ بِفِعْلِهِ وَالمُسَلِّمِينَ لاَحْكامِهِ وَمِمَّنْ لا حاجَةَ بِهِ إِلى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَنْتَ يا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ وَتُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ وَتُنْجِي مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَاجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَما ضَمِنْتَ لَهُ. اللّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَماءِ آل مُحَمَّدٍ عليهم السّلام وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أعْداءِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الحَنْقِ وَالغَيْظِ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذلِكَ فَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي بِهِمْ فائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيا وَالآخرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ (1).
الثامن : في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير :
إعلم أنَه يجوز للزائر أن يهدي ثواب زيارة كل من النبي والأئمة عليهم السّلام إلى أرواحهم الطاهرة ؛ كما يجوز أن يهدي إلى أرواح كل من المؤمنين ؛ ويجوز أن يزور بالنيابة عنهم كما روي بسند معتبر عن داود الصّرمي قال : قلت للإمام علي النقي عليه السّلام : إنّي زرت أباك وجعلت ذلك لك. فقال : لك من الله أجر وثواب عظيم ومنّا المحمدة (2).
وفي حديث آخر أنّ الإمام عليّاً النقي (صلوات الله وسلامه عليه) أرسل إلى حائر الحسين صلوات الله عليه من يزور له ويدعو (3).
وبسند معتبر عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال : إذا أتيت قبر النبي صلىاللهعليهوآله فقضيت ما يجب عليك فصلّ ركعتين ثم قف عند رأس النبي صلىاللهعليهوآله ثم قل :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ الله مِنْ أَبِي وَاُمِّي وَزَوْجَتِي وَوَلَدِي وَحامَّتِي وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ
_________________
1 جمال الاسبوع : 521 529 في آخر الفصل 47 ، مصباح المتهجد : 411 416.
2 تهذيب الاحكام 6 / 110 ح 299.
3 المزار الكبير للمشهدي : 595 ، ح 2 ، باب 1 من القسم السادس.




