مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 669 من 888

وأما كيفية زيارتهم عليهم السّلام فلم أظفر بزيارة مأثورة تخصهم عداً ما سلف في باب زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام من زيارة آدم ونوح عليه السّلام ولكن ماجعلناها الاُولى من الزيارات الجامعة يزار بها الأنبياء أيضاً عليه السّلام كما يبدو من روايتها ، ويشهد لذلك أن الشيخ الجليل محمد ابن المشهدي والسيد الاجل عليّ بن طاووس في مصباح الزائر وغيرهما (رضوان الله عليهم) قد أوردوا هذه الزيارة لمشهد يونس عليه السّلام عند بيانهم آداب دخول مدينة الكوفة (1) والمظنون أنّ ذكرهم هذه الزيارة لهذا المشهد ليس إِلاّ لما يبدو من العموم من روايتها. وكيف كان فمن المناسب الزيارة بها في المراقد الشريفة للأنبياء عليهم السّلام. وقد أثبتنا الزيارة فيما سلف فلا حاجة إلى إعادتها هنا فمن شاء فليرجع إلى زيارة الجامعة الأولى وينتفع بفضلها العظيم.

المطلب الثاني

في زيارة الأبناء العظام للأئمة عليهم السّلام

وهم أبناء الملوك بالحق وقبورهم منابع الفيض والبركة ومهابط الرحمة والعناية الإلهية والعلماء قد صرّحوا باستحباب زيارة قبورهم وهي والحمد للهِ منتشرة في غالب بلاد الشيعة بل وفي القرى والبراري وأطراف الجبال والأودية وهي دائماً ملاذ المضطرين وملجأ البائسين وغياث المظلومين وتسلية للقلوب الذابلة وستظّل كذلك إلى يوم القيامة وقد برز في كثير من هذه المراقد الشريفة كرامات وخوارق للعادات. ولكن لا يخفى أنّ الزائر إذا شاء أن يشدّ الرحل إلى شي من هذه المراقد موقنا ببلوغه فيض رحمة الله وبكشف كروبه فينبغي أن يحرز فيه شرطين :

الشرط الأول : جلالة صاحب ذلك المرقد وعظمة شأنه إضافة إلى ماحازه من شرافة النسب وتعرف هذه من كتب الأحاديث والأنساب والتواريخ.

الشرط الثاني : التأكد من صحة نسبة هذا المرقد إليه وما حاز كلا الشرطين من المشاهد قليل جداً ونحن قد أشرنا في كتاب هدية الزائر إلى عدّة مراقد قد اجتمع فيها الشرطان وأشرنا في كتاب نفثة المصدور وكتاب منتهى الآمال إلى مرقد محسن بن الحسين عليه السّلام وهذا الكتاب لا يسع التفصيل فنقتصر على ذكر اثنين منها :

_________________

1 مصباح الزائر : 75 في ذكر ورود شريعة الكوفة ، والمزار للشهيد : 247.

الصفحة 669 من 888