عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، أَشْهَدُ مُوقِنا أَنَّكَ أَمِينُ الله وَابْنُ أَمِينِهِ قُتِلْتَ مَظْلُوما وَمَضْيَت شَهِيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الله تَعالى الطَّالِبُ بِثأرِكَ وَمُنْجِزٌ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ فِي هَلاكِ عَدُوِّكَ وَإِظْهارِ دَعْوَتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ الله وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ الله وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتى أَتاكَ اليَّقِينُ. لَعَنَ الله أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ الله أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَلَعَنَ الله أُمَّةً أَلَّبَتْ عَلَيْكَ ، وَأَبْرأُ إِلى الله تَعالى مِمَّنْ أَكْذَبَكَ وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّكَ وَاسْتَحَلَّ دَمَّكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا أبا عَبْدِ الله لَعَنَ الله قاتَلَكَ وَلَعَنَ الله خاذِلَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ سَمِعَ واعِيَتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَلَمْ يَنْصُرْكَ وَلَعَنَ الله مَنْ سَبى نِسأَكَ ؛ أَنا إِلى الله مِنْهُمْ بَرِيٌ وَمِمَّنْ وَالاهُمْ وَمالاَهُمْ وَأَعانَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَالأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَبابُ الهُدى وَالعُرْوَةُ الوُثْقى وَالحُجَّةُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا ، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِمَنْزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ وَلَكُمْ تابِعٌ بِذاتِ نَفْسِي وَشَرائِعِ دِينِي وَخَواتِيمِ عَمَلِي وَمُنْقَلَبِي فِي دُنْيايَ وَآخِرَتِي (1).
الصَّلاة على علي بن الحسين عليهما السّلام :
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ سَيِّدِ العابِدِينَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَجَعَلْتَ مِنْهُ أَئِمَّةَ الهُدى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَاصْطَفَيْتَهُ وَجَعَلْتَهُ هادِياً مَهْدِيّاً ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيائِكَ حَتى تَبْلُغَ بِهِ ما تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ إِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (2).
الصَّلاة على محمد بن علي عليه السّلام :
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ باقِرِ العِلْمِ وَإِمامِ الهُدى وَقائِدِ أَهْلِ التَّقْوى ،
_________________
1 مصباح المتهجّد : 401 402.
2 مصباح المتهجّد : 402.




