مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 647 من 888

حُكْمِ النَّبِيِّينَ ، وَجَدِّدْ بِهِ ماامْتَحى مِنْ دِينِكَ وَبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ ، حَتّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لاعِوَجَ فِيهِ وَلابِدْعَةَ مَعَهُ ، وَحَتّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلْمَ الجَوْرِ وَتُطْفِيَ بِهِ نِيرانَ الكُفْرِ وَتُوَضِّحَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمَجْهُولَ العَدْلِ ؛ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ عَلى غَيْبِكَ وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأْتَهُ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللّهُمَّ فَإِنّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَلا أَتى حَوْباً وَلَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَلَمْ يَضَيِّعْ لَكَ طاعَةً وَلَمْ يَهْتِكَ لَكَ حُرْمَةً وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً ، وَأَنَّهُ الهادِي المُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ ، اللّهُمَّ أعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَذرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ماتُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ المُمْلَكاتِ كُلِّها قَرِيبِها وَبَعِيدِها وَعَزِيزِها وَذَلِيلِها حَتّى تُجْرِيَ حُكْمَهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ وَيَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ (1) ، اللّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الهُدى وَالمَحَجَّةَ العُظْمى وَالطَّرِيقَةَ الوُسْطى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْها الغالِي وَيَلْحَقُ بِها التَّالِي ، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُتابَعَتِهِ وَاجْعَلنا فِي حِزْبِهِ القَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتّى تَحْشُرَنا يَوْمَ القِيامَةِ فِي أَنْصارِهِ وَأَعْوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ ، اللّهُمَّ وَاجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ حَتّى لانَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَلانَطْلُبَ بِهِ إِلاّ وَجْهَكَ وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ وَتَجْعَلَنا فِي الجَنَّةِ مَعَهُ ، وَأَعِذْنا مِنْ السَّامةِ وَالكَسَلِ وَالفَتْرَةِ وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَلاتَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنا فَإِنَّ اسْتِبْدالَكَ بِنا غَيْرَنا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عَلَيْنا كَثِيرٌ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى وِلاةِ عَهْدِهِ الأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَبَلِّغْهُمْ آمالَهُمْ وَزِدْ فِي آجالِهِمْ وَأَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَتَمِّمْ

_________________

1 ويغلب بحقّه على كلّ باطل : نسخة.

الصفحة 647 من 888