مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 888

ربّه مستغفراً ذنبه فلما سلّم عليه اجابه وتبسم في وجهه كأنّه عرف القضية فسأل عنهُ ما سأل عنهُ في الرؤيا ، فعلّمه مِن حينه عين ذاك الدعاء فدعا به في قليل من الزمان فصبّت عليه الدنيا مِن كلّ ناحية ومكان ، وكانَ المَرحوم الحاج المَولى فتح علي رض يثني على السَيد ثناءً بليغا وقد ادركه في أواخر عمره وتلمّذ عليه شطراً من الزمان ، وأمّا ما علّمه السيد في اليقظة والمنام فثلاثة أمور :

الأول : أَن يذكر عقيب الفَجر سَبعين مرّة واضعاً يدهُ على صدره : يا فتّاح.

الثاني : أَن يواظب على هذا الدعاء المَروي في الكافي وَقَد عَلَّمَهُ النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله رجلا مِن أصحابِهِ مُبتلى بالسقم والفقر فما لبث أَن ذهَب عنهُ السقم والفقر :

لاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله ، تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيّ الَّذِي لايَمُوتُ وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذَ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (1).

الثالث : أَن يدعو دبر صلاة الغداة بالدعاء الذي رواهُ ابن فهد. وَيَنبغي أن يغتنم هذهِ الاَوراد ويداوم عَلَيها ولا يغفل عَن آثارها (3).

واعلَم انه يستحب سجدة الشكر عقيب الصلوات استحبابا أكيداً ، والدعوات والاَذكار المأثورة فيها كثيرة. وَقَد روَي عَن الرضا عليه السّلام قالَ : إن شئتَ فَقُل فيها مائة مرة : شُكْراً شُكْراً ، وإن شئتَ فَقُل مائة مرة : عَفواً عَفْواً (4).

وَعَنهُ عليه السّلام قالَ : أدنى ما يجزي في سَجدة الشُكر أن يقول ثلاثاً : شُكْراً للهِ (5).

واعلَم أيضاً أنَّ لنا ادعيةً وأذكاراً كثيرةً واردة عند طلوع الشَمس وعند غروبها مأثورة عَن النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة الطاهرين عليه السّلام ، وَقَد حرَّضت الآيات والاَخبار تحريضاً ورغبت ترغيباً في المحافظة على هاتين الساعتين وَنَحنُ نقتصر هنا على ذكر عدة من الأدعية المُعتبرة.

الأول : روى مشايخ الحديث باسناد معتبره عَن الصادق عليه السّلام أنه قال : فريضة على كل مسلم أن يَقول قَبلَ طلوع الشَمس عشراً وقَبلَ غروبها عشراً :

لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ

_________________

(1) الكافي 2 / 551 كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح 3.

(2) انظر الصفحة السابقة.

(3) دار السلام للنوري 2 / 266 مع اختلاف لفظيّة.

(4) تهذيب الأحكام 2 / 11 ح 417.

(5) الصدوق من علل الشرايع ص 360 باب 79 ، باب علّة سجدة الشكر ، ح 1.

الصفحة 64 من 888