مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 624 من 888

مُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَنْ لايَسْلُبَنا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيُّ قَدِيرٌ ، أَتَقَرَّبُ إِلى الله بِحُبِّكُمْ وَالبَرائةِ مِنْ أَعْدائِكُمْ وَالتَّسْلِيمِ إِلى الله راضِياً بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَلامُسْتَكْبِرٍ ، وَعَلى يَقِينٍ ماأَتى بِهِ مُحَمَّدٌ وَبِهِ راضٍ نَطْلُبُ بِذلِكَ وَجْهَكَ يا سَيِّدِي اللّهُمَّ وَرِضاكَ وَالدَّارَ الآخِرةَ. يا حَكِيمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ الله شَأْنا مِنَ الشَّأْنِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعادَةِ فَلا تَسْلُبْ مِنِّي ما أَنا فِيهِ وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ ، اللّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنا وَتَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَعِزَّتِكَ وَبِرَحْمَتِكَ وَعافِيَتِكَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول : عند قبر العسكريِّيْن عليهما السّلام على المشهور قبور عصبة من السادة العظام منهم حسين ابن الإمام علي النقي عليه السّلام وإني لم أقف على حال الحسين هذا وقوفاً ، ويبدو لي أنّه من أعاظم السادة وأجلائهم فقد استفدت من بعض الأحاديث أنه كان يعبر عن مولانا الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وأخيه الحسين هذا بالسِّبطين تشبيها لهما بسبطي نبيِّ الرحمة جدَّيهما الإمامين الحسن والحسين عليهم السّلام. وقد ورد في حديث أبي الطيب أن صوت الحجة (صَلَوات الله عَليه) كان يشبه صوت الحسين عليه السّلام (1).

والفقيه المحدّث الحكيم السيد أحمد الأردكاني اليزدي قال في كتاب شجرة الأولياء عند ذكره أولاد الإمام علي النقي عليه السّلام : إن ابنه الحسين كان من الزُهّاد والعُبّاد وكان يقر لأخيه بالإمامة ولعل المتتبع البصير يعثر على غير ما وقفنا عليه ممّا يومي إلى فضله وجلاله.

[زيارة السيد محمد بن الإمام علي النقي عليه السّلام]

واعلم أيضاً أنّ للسيد محمد بن الإمام علي النقي عليه السّلام مزار مشهور قرب قرية (البلد) وهو معروف بالفضل والجلال وبما يبديه من الكرامات الخارقة للعادات ، ويتشرف بزيارته عامة الخلائق ينذرون له النذور ويهدون إليه الهدايا الكثيرة ويسألون عنده حوائجهم. والعرب في تلك المنطقة تهابه وتخشاه وتحسب له الحساب. وقد برز منه كما يحكى كرامات كثيرة لا يسع المقام ذكرها ويكفيه فضلاً وشرفاً أنّه كان أهلا للإمامة وكان أكبر أولاد الإمام الهادي عليه السّلام وقد

_________________

1 أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 4.

الصفحة 624 من 888