مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 604 من 888

فَوْقَ هَوانٍ وَذُلاّ فَوْقَ ذُلٍّ وَخِزْيا فَوْقَ خِزْي ، اللّهُمَّ دُعَّهُمْ إِلى النَّارِ دَعّا وَأَرْكِسْهُمْ فِي أَلِيمِ عَذابِكَ رَكْساً وَاحْشُرْهُمْ وَأَتْباعَهُمْ إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً.

وفي كتاب (تحفة الزائر) أنه قال المفيد : يستحب أن يدعى بهذا الدعاء بعد صلاة زيارة الرضا عليه السّلام :

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا الله الدَّائِمُ فِي مُلْكِهِ القائِمُ فِي عِزِّهِ المُطاعُ فِي سُلْطانِهِ المُتَفَرِّدُ فِي كِبْرِيائِهِ المُتَوَحِّدُ فِي دَيْمُومَةِ بَقائِهِ العادِلُ فِي بَرِيَّتِهِ العالِمُ فِي قَضِيَّتِهِ الكَرِيمُ فِي تَأْخِيِر عُقُوبَتِهِ ؛ إِلهِي حاجاتِي مَصْرُوفَةٌ إِلَيْكَ وَآمالِي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ وَكُلَّما وَفَّقْتَنِي مِنْ خَيْرٍ (1) فَأَنْتَ دَلِيلِي عَلَيْهِ وَطَرِيقِي إِلَيْهِ ، يا قَدِيراً لا تَؤُودُهُ المَطالِبُ يا مَلِيّا يَلْجَأُ إِلَيْهِ كُلُّ راغِبٍ مازِلْتُ مَصْحُوباً بِمَنِّكَ بِالنِّعَمِ جارِيا عَلى عاداتِ الاِحْسانِ وَالكَرَمِ. أَسْأَلُكَ بِالقُدْرَةِ النَّافِذَةِ فِي جَمِيعِ الاَشْياءِ وَقَضائِكَ المُبْرَمِ الَّذِي تَحْجُبُهُ بِأَيْسَرِ الدُّعاءِ وَبِالنَّظْرَةِ الَّتِي نَظَرْتَ بِها إِلى الجِبالِ فَتَشامَخَتْ وَإِلى الاَرَضِينَ فَتَسَطَّحَتْ وَإِلى السَّماواتِ فَارْتَفَعَتْ وَإِلى البِحارِ فَتَفَجَّرَتْ ، يا مَنْ جَلَّ عَنْ أَدَواتِ لَحَظاتِ البَشَرِ وَلَطُفَ عَنْ دَقائِقِ خَطَراتِ الفِكَرِ لاتُحْمَدُ يا سَيِّدِي إِلاّ بِتَوْفِيقٍ مِنْكَ يَقْتَضِي حَمْداً وَلا تُشْكَرُ عَلى أَصْغَرِ مِنَّةٍ إِلاّ اسْتَوْجَبْتَ بِها شُكْراً ؛ فَمَتى تُحْصى نَعْماؤُكَ يا إِلهِي وَتُجازى آلاؤُكَ يا مَوْلايَ وَتُكافَأُ صَنائِعُكَ يا سَيِّدِي؟ وَمِنْ نِعَمِكَ يَحْمَدُ الحامِدُونَ وَمِنْ شُكْرِكَ يَشْكُرُ الشَّاكِرُونَ وَأَنْتَ المُعْتَمَدُ لِلْذُنُوبِ فِي عَفْوِكَ وَالنَّاشِرُ عَلى الخاطِئِينَ جَناحَ سِتْرِكَ ، وَأَنْتَ الكاشِفُ لِلْضُّرِّ بِيَدِكَ ، فَكَمْ مِنْ سَيِّئَةٍ أَخْفاها حِلْمُكَ حَتّى دَخِلَتْ (2) وَحَسَنَةٍ ضاعَفَها فَضْلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيْها مُجازاتُكَ ، جَلَلْتَ أَنْ يُخافَ مِنْكَ إِلاّ العَدْلُ وَأَنْ يُرْجَى مِنْكَ إِلاّ الاِحْسانُ وَالفَضْلُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِما أَوْجَبَهُ فَضْلُكَ وَلا تَخْذُلْنِي بِما

_________________

1 وفّقتني بخير خ .

2 دخل (فسد).

الصفحة 604 من 888