مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 593 من 888

سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد سلمان منا أهل البيت يمنح الحكمة ويؤتى البرهان (1).

وشبهه أمير المؤمنين عليه السّلام بلقمان الحكيم (2) ، بل عدّه الصادق عليه السّلام أفضل منه ، وعدّه الباقر عليه السّلام من المتوسّمين (3). ويستفاد من الأحاديث أنّه كان يعرف الاسم الأعظم (4) وأنّه كان من المحدَّثين (5) بفتح الدال وأنّ للايمان عشرة مراتب وهو قد نال المرتبة العاشرة (6) ، وأنه كان يعلم الغيب والمنايا (7) وأنّه كان قد أكل وهو في الدنيا من تحف الجنة (8) وأن الجنة كانت تشتاق إليه وتعشقه (9) وأنّه كان يحبّه الله ورسوله (10) وأن الله تعالى قد أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بحب أربعة كان سلمان أحدهم (11) ، وأنه قد نزل في الثناء عليه وعلى أقرانه آيات من القرآن الكريم (12) وأنّ جبرائيل كان إذا هبط على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يأمره ان يبلغ سلمان سلاما عن الله تعالى ويطلعه على علم المنايا والبلايا والأنساب (13) وأنه كان له ليلاً مجلس يخلو (14) فيه برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام قد علّماه من علم الله المخزون المكنون مالا يطيق حمله سواه وأنه قد بلغ مبلغا شهد في حقه الصادق عليه السّلام قائلاً :

أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخِر وهو بحر لا ينزح وهو منّا أهل البيت (15).

وحسب الزائر ترغيباً في زيارته التأمل في اختصاص سلمان وانفراده بين الصحابة والامّة بمنقبة عظيمة هي أن أمير المؤمنين عليه السّلام طوى المسافة بين المدينة والمدائن في ليلة واحدة فحضر جنازته وباشر بنفسه غسله وتكفينه ثم صلّى عليه بصفوف من الملائكة فعاد إلى المدينة في ليلته (16). فيا له من الشرف الرفيع ولاُ آل الرسول وحبّهم حيث يبلغ به المر مثل هذه الدرجة الرفيعة والمرتبة السامية.

_________________

1 الاختصاص للمفيد : 341.

2 البحار 22 / 391 عن ابن ابي الحديد.

3 رجال الكشي 1 / 56 رقم 28.

4 رجال الكشي 1 / 56 رقم 29.

5 أمالي الطوسي : المجلس 14 ، ح 62.

6 روضة الواعظين 2 / 54 رقم 635.

7 الاختصاص للمفيد : 222 ، ذيل حديث.

8 انظر الدرجات الرفيعة : 217.

9 الخصال 1 / 303 ح 80 باب الخمسة.

10 الاختصاص للمفيد : 222 ، ذيل حديث مفصّل.

11 الخصال للصدوق 1 / 253 ح 126 باب الاربعة.

12 تفسير القمي 2 / 301 ذيل آية 3 من سورة محمّد.

13 الاختصاص للمفيد : 222 ، ذيل حديث مفصّل.

14 البحار 22 / 391 عن ابن ابي الحديد.

15 رجال الكشي 1 / 52 رقم 25.

16 المناقب لابن شهر آشوب 2 / 337.

الصفحة 593 من 888