اسْتُودِعْتُما وَحَلَّلْتُما حَلالَ الله وَحَرَّمْتُما حَرامَ الله وَأَقَمْتُما حُدُودَ الله وَتَلَوْتُما كِتابَ الله وَصَبَرْتُما عَلى الاَذىْ فِي جَنْبِ الله مُحْتَسِبينَ حَتّى أَتاكما اليَّقِينُ ، أَبْرأُ إِلى الله مِنْ أَعدائِكُما وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِوِلايَتِكُما ، أَتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما مُوالِياً لاَوْلِيائِكُما مُعادِياً لاَعْدائِكُما مُسْتَبْصِراً بِالهُدى الَّذِي أَنْتُما عَلَيْهِ عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُما ؛ فَاشْفَعا لِي عِنْدَ رَبِّكُما فَإِنَّ لَكُما عِنْدَ الله جاهاً عَظِيماً وَمَقاماً مَحْمُوداً. ثم قبّل التربة الشريفة وضع خدّك الأيمن عليها ، ثم تحوّل إلى جانب الرأس المقدّس فقل : السَّلام عَلَيْكُما يا حُجَّتَي الله فِي أَرْضِهِ وَسَمائِهِ عَبْدُكُما وَوَلِيُّكُما زائِرُكُما مُتَقَرِّباً إِلى الله بِزِيارَتِكُما ، اللّهُمَّ اجْعَل لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ المُصْطَفِينَ وَحَبِّبْ إلى مَشاهِدَهُمْ وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثم صلّ ركعتين لزيارة كل إمام وادع بما أحببت (1).
أقول : كان عصر صدور هذه الزيارات عصر التقية الشديدة ولاجل ذلك كان المعصومون عليهم السّلام يعلّمون الشيعة زيارات قصيرة صيانة لهم عن طاغية الزمان فالزائر إن طلب زيارة طويلة فليقرأ الزيارات الجامعة الآتية وهي خير ما يزاران بها. ولا سيّما الزيارة الأولى منها حيث يظهر من روايتها أن لها مزيد اختصاص بالإمام الكاظم عليه السّلام وإذا شاء الزائر أن يخرج من بلدهما عليهما السّلام فليودّعهما عليهما السّلام بدعوات الوداع ومن تلك الدعوات ما رواه الطوسي (رض) في (التهذيب) قال : إذا أردت أن تودع الإمام موسى عليه السّلام فقف عند القبر وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَيامَوْلايَ يا أبا الحَسَنِ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ ، اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (2).
وتقول أيضاً في وداع الإمام محمد التقي عليه السّلام : السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا بْنَ رَسُولِ الله
_________________
1 المزار الكبير : 539 540 ح 1 باب 4 ، المزار القديم للمفيد كما في البحار 102 / 13.
2 تهذيب الاحكام 2 / 83 باب 32.




