مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ. ثم سل حاجتك.
ثم صلّ في القبة التي فيها قبر محمد بن علي عليه السّلام عند رأسه أربع ركعات ، ركعتين لزيارة موسى الكاظم عليه السّلام ، وركعتين لزيارة محمد التقي عليه السّلام ولاتصل عند رأس موسى الكاظم عليه السّلام فإنه يقابل قبور قريش ولا يجوز اتخاذها قبلة (1).
أقول : يبدو من كلام الشيخ الصدوق أنّ قبر الإمام الكاظم عليه السّلام كان مفرزاً عن قبر الإمام الجواد عليه السّلام فكان ينفرد بقبّة مستقلّة وباب خاص فالزائر يخرج منها ليدخل تحت قبّة الجواد عليه السّلام التي كانت ذات بناء خاص.
وأما الزيارات المشتركة بين هذين الإمامين الهمامين
فهي أيضاً نوعان :
الأول : ما يزار به كل واحد منهما عليه السّلام منفرداً : روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه القمي في كتاب (كامل الزيارة) عن الإمام علي النقي عليه السّلام قال : قل في زيارة كل من الإمامين :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ بَداً للهِ فِي شَأْنِهِ أَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ فَاشْفَعْ (2) لِي عِنْدَ رَبِّكَ يا مَوْلايَ. وهذه الزيارة معتبره غاية الاعتبار ، وقد رواها أيضاً الصدوق والكليني والطوسي مع اختلاف يسير (3).
الثاني : ما يزار به كلا الإمامين عليه السّلام معا : وهي كما يلي ، قال المفيد والشهيد ومحمد ابن المشهدي : تقول في زيارتهما عليهما السّلام إذا وقفت عند الضريح الطاهر :
السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَي الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنَّكُما قَدْ بَلَّغْتُما عَنِ الله ماحَمَّلَكُما وَحَفِظْتُما ما
_________________
1 من لا يحضره الفقيه 2 / 601 ح 3309.
2 اشفع خ .
3 كامل الزيارات : 501 502 ح 1 باب 100 ، من لا يحضره الفقيه 2 / 601 ح 3209 ، الكافي 4 / 578 ، تهذيب الاحكام 6 / 82 ح 1 باب 31.




