مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 888

وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَبِحَقِّ أَبِيهِ وَبِحَقِّ اُمِّهِ وَبِحَقِّ أَخِيهِ وَبِحَقِّ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ اجْعَلْها شِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ وَأَمانا مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَحِفْظا مِنْ كُلِّ سُوءٍ. ثم يجعلها على جبينه فإن فعل في الغداة فلا يزال في أمان الله تعالى حتى العشاء ، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله تعالى حتى الغداة (1).

وروي في حديث آخر أنّ من خاف من سلطان أو غيره فليصنع مثل ذلك حين يخرج من منزله ليكون ذلك حرزاً له (2).

أقول : لا يجوز مطلقاً على المشهور بين العلماء أكل شي من التراب أو الطين إِلاّ تربة الحُسَين عليه السّلام المقدسة استشفاء من دون قصد الالتذاذ بها بقدر الحمصة والأحوط أن لا يزيد قدرها على العدسة ، ويحسن أن يضع التربة في فمه ثم يشرب جرعة من الماء ويقول : اللّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَعِلْماً نافِعاً وَشِفاءاً مِنْ كُلِّ داءٍ وَسُقْمٍ (3). قال العلامة المجلسي : الأحوط ترك التبايع على السبحة من التربة أو ما يصنع منها للسجدة بل تهدى إهدأً ولعلّه مما لا بأس به أن يتراضى عليها المتعاملان تراضيا دون اشتراط سابق. ففي الحديث المعتبر عن الصادق عليه السّلام قال : من باع تراب قبر الحُسَين عليه السّلام فكأنّما تبايع على لحمه عليه السّلام (4).

أقول : حكى شيخنا المحدّث المتبحر ثقة الإسلام النوري (رض) في كتاب (دار السَّلام) قال : دخل بعض إخواني على والدتي رحمها الله فرأت في جيبه الذي في أسفل قبائه تربة مولانا أبي عبد الله عليه السّلام فزجرته وقالت هذا من سوء الأدب ولعلها تقع تحت فخذك فتنكسر ، فقال : نعم انكسرت منها إلى الان اثنتان وعهد أن لايضعها بعد ذلك فيه ولما مضى بعض الأيام رأى والدي العلامة رفع الله مقامه في المنام ، ولَم يكن له اطّلاع بذلك ، أن مولانا أبا عبد الله عليه السّلام دخل عليه زائراً وقعد في بيت كتبه الذي كان يقعد فيه غالباً فلاطفه كَثِيراً وقال ادع بنيك يأتوا إلى لاكرمهم ، فدعاهم وكانوا خمسة معي فوقفوا قدّامه عليه السّلام عند الباب وكان بين يديه أشياء من الثوب وغيره ، فكان يدعو واحداً بعد واحد ويعطيه شَيْئاً منه ، فلما وصلت النوبة إلى الأخ المزبور سلمه الله نظر إليه شبه المغضب والتفت إلى الوالد قدس وقال : ابنك هذا قد كسر تربتين من تراب قبري تحت فخذه ، ثم طرح إليه شَيْئاً ولَم يدعه إليه. وببالي أن ما أعطاه كان بيت المشط‍ الذي يعمل من الثوب الذي

_________________

1 فلاح السائل : 392 ح 22 باب 22 وعنه البحار 86 / 276.

2 جواهر الكلام 18 / 162 في كتاب الحج فيما يستحب استصحابه في السفر.

3 مصباح الزائر : 260 آخر فصل 9.

4 كامل الزيارات : 479 ح 732 مع اختلاف قليل لفظي.

الصفحة 574 من 888