مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 553 من 888

الوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَوَّلِ القَوْمِ إِسْلاماً وَأَقْدَمِهِمْ إِيْماناً وَأَقْوَمِهِمْ بِدِينِ الله وَأَحْوَطِهِمْ عَلى الإسْلامِ ، أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَخِيكَ فَنِعْمَ الاَخُ المُواسِي ، فَلَعَنَ الله اُمَّةً قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ الله اُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَلَعَنَ الله اُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ المَحارِمَ وَانْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الإسْلامِ ، فَنِعْمَ الاَخُ الصَّابِرُ المُجاهِدُ المُحامِي النَّاصِرُ وَالاَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ المُجِيبُ إِلى طاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيما زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوابِ الجَزِيلِ وَالثَّناءِ الجَمِيلِ وَأَلْحَقَكَ الله بِدَرَجَةِ آبائِكَ فِي دارِ النَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. ثُم انكبّ عَلى القبر وَقل : اللّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ وَلِزِيارَةِ أَوْلِيائِكَ قَصَدْتُ رَغْبَةً فِي ثَوابِكَ وَرَجاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزِيلِ إِحْسانِكَ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دارَّا وَعَيْشِي بِهِمْ قاراً وَزِيارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً ، وَاقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً دُعائِي بِأَفْضَلِ مايَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَالقاصِدِينَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثم قبِّل الضريح وصلِّ عنده صلاة الزيارة ومابداً لك فإذا أردت وداعه فقل ما ذكرناه سابقاً في وداعه عليه السّلام ص 535 (1).

السابعة : زيارة عاشوراء

إعلم أنّ ماخص من الزيارات بيوم عاشوراء عديدة ، ونحن للاختصار نقتصر منها على زيارتين. وقد ذكرنا في أعمال يوم عاشوراء أيضاً من الزّيارة وغيرها ما يناسب المقام.

الزيارة الأولى : مما أردنا إيراده هنا هي زيارة عاشوراء المشهورة ويزار بها من قرب ومن بعد. وروايتها المشروحه كما رواها الشيخ أبو جعفر الطوسي في المصباح ما يلي : روى محمد بن إسماعيل بن صالح بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن الباقر عليه السّلام قال : من زار الحُسَين بن علي عليه السّلام في يوم عاشوراء من المحرّم يظلّ عنده باكيا لقي الله عزَّ وجلَّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة وألفى عمرة وألفى غزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول

_________________

1 مصباح الزائر : 347 352 ، المزار للشهيد : 196 202.

الصفحة 553 من 888