الخامسة : زيارة الحُسَين عليه السّلام في عيدَي الفطر والأضحى
بسندٍ معتبرٍ عن الصادق عليه السّلام قال : من زار قبر الحُسَين عليه السّلام ليلة من ثلاث ليالٍ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر : ليلة الفطر ، وليلة الأضحى ، وليلة النصف من شعبان (1).
وفي رواية معتبرة عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : ثلاث ليالٍ من زار فيها الحُسَين عليه السّلام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر : ليلة النصف من شعبان ، وليلة الثالث والعشرون من رمضان ، وليلة العيد أي ليلة عيد الفطر (2).
وعن الصادق عليه السّلام قال : من زار الحُسَين بن علي عليه السّلام ليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة وألف عمرة متقبَّلة ، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخِرة (3).
وعن الباقر عليه السّلام قال : من بات ليلة عرفة بأرض كربلاء وأقام بها حتى يُعَيِّد وينصرف وقاه الله شر سنته (4).
واعلم أنّ العلماء قد أوردوا لهذين العيدين الشريفين زيارتين إحداهما مامضت من الزّيارة في ليالي القدر والثانية هي ما يلي والزيارة السابقة يزار بها على ما يظهر من كلماتهم في يومي العيدين وهذه الزيارة تخص ليلتهما. قالوا : إذا أردت زيارته في الليلتين المذكورتين فقف على باب القبَّة الطاهرة وارْمِ بنظرك نحو القبر مستأذنا فقل :
يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ الله يا بْنَ رَسُولِ الله عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ وَالمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جأَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ قاصِداً إِلى حَرَمِكَ مُتَوَجِّها إلى مَقامِكَ مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعالى بِكَ ، أَأَدْخُلُ يا مَوْلايَ أَأَدْخُلُ يا وَلِيَّ الله أَأَدْخُلُ يا مَلائِكَةَ الله المُحْدِقِينَ بِهذا الحَرَمِ المُقِيمِينَ فِي هذا المَشْهَدِ. فإن خشع قلبك ودمعت عينك فادخل وقدم رجلك اليمنى على اليسرى وقل : بِسْمِ الله وَبِالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله اللّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكا وَأَنْتَ
_________________
1 كامل الزيارات : 335 ، ح 6 من باب 72.
2 مصباح الزائر : 329.
3 تهذيب الاحكام 6 / 51 ح 34.
4 كامل الزيارات : 452 ، ح 10 من باب 88.




