والشيخ الشهيد ومحمد ابن المشهدي قد أورداً هذا العمل لصحن المسجد بعدما ذكراً عمل الأسطوانة الرابعة وقالا : يقرأ في ركعتين منها الحمد والتوحيد وفي الآخِريين الحمد والقدر ويسبّح بعد السَّلامُ تسبيح الزهراء عليهاالسلام (1).
وفي رواية معتبرة عن أبي حمزة الثمالي قال : قد كنت جالساً يوما في جامع الكوفة وإذا أنا برجل يدخل من باب كندة هو أصبح الناس وجهاً وأطيبهم طيباً وأنظفهم ثوباً قد تعمّمَ بعمامته وعليه رداء ودرّاعة يحتذي نعلين عربيّين فخلع نعليه ووقف عند الأسطوانة السادسة فرفع يديه إلى حذاء أذنيه وكبّر تكبيرة قفّ لها كل شعر بدني فصلى أربع ركعات فأحسن ركوعها وسجودها ، ثم دعا بهذا الدعاء : إِلهِي إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ ، حتى إذا بلغ يا كَرِيمُ ، سجد وكرر قوله : يا كَرِيمُ ، بقدر مايفي به النفس ثم قال في سجوده : يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السَّائِلِينَ ... إلى أن أتمّ السبعين مرة : يا سَيِّدِي ، وقد مرّ الدعاء في أعمال الأسطوانة السابعة فلما رفع رأسه من السجود دققت فيه النظر فإذا هو زين العابدين عليه السّلام فقبّلت يديه وسألته ما أتى به هنا فأجاب ما رأيت أي الصلاة في مسجد الكوفة. وعلى رواية رويناها في ذيل الزيارة السابعة للأمير عليه السّلام ثم سار عليه السّلام بأبي حمزة إلى زيارة الأمير عليه السّلام ص 455.
أعمال باب الفرج المعروف بمقام نوح عليه السّلام : فإذا فرغت من عمل الأسطوانة الثالثة فامض إلى دكة باب أمير المؤمنين عليه السّلام وهي الصّفَّة الواقعة مما يلي باب الجامع من دار أمير المؤمنين عليه السّلام فصل عليها أربع ركعات بالحمد وماشئت من السور فإذا فرغت وسبّحت فقل :
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِ حاجَتِي يا الله يا مَنْ لايَخِيبُ سائِلُهُ وَلايَنْفَذُ نائِلُهُ ، يا قاضِيَ الحاجاتِ يا مُجِيبَ الدَّعَواتِ يا رَبَّ الأَرضِينَ وَالسَّماواتِ يا كاشِفَ الكُرُباتِ يا واسِعَ العَطَّياتِ يا دافِعَ النَّقِماتِ يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسناتٍ ، عُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَفَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ وَاسْتَجِبْ دُعائِي فِيما سَأَلْتُكَ وَطَلَبْتُ مِنْكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَوَصِيِّكَ وَأَوْلِيائِكَ الصَّالِحِينَ (3).
صفة صلاة أخرى في هذا المقام : وهي ركعتان فإذا فرغت منهما وسبّحت فقل :
_________________
1 المزار الكبير للمشهدي : 164 165 ، المزار للشهيد : 253 254.
2 المزار الكبير للمشهدي : 168.
3 مصباح الزائر : 85.




