ثم اسجد وقل في سجودك : يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِج السَّائِلينَ وَيَعْلَمُ ما فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ يا مَنْ لايَحْتاجُ إِلى التَّفْسِيرِ يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَعْيُنِ وَماتُخْفِي الصُّدُورُ يا مَنْ أَنْزَلَ العَذابَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ ، فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمْ العَذابَ وَمَتَّعَهُمْ إِلى حِينٍ ، قَدْ تَرى مَكانِي وَتَسْمَعُ دُعائِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَّتِي وَحالِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِنِي ماأَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَدُنْيايَ وَآخِرَتِي. ثم قل سبعين مرة : يا سَيِّدِي.
ثم ارفع رأسك من السجود وقل : يا رَبِّ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هذا المَوْضِعِ وَبَرَكَةَ أَهْلِهِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً تَسُوقُهُ إلى بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَنا خائِضٌ فِي عافِيَةٍ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
أقول : قد ورد في كتاب (المزار القديم) في الدعاء في هذا المقام بعد كلمة : يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، وقبل السجود دعاء : اللّهُمَّ يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ ، وهو دعاء من أدعية الصحيفة السجادية (2) وقد أودعناه الباب الأول. ثم قال صاحب المزار ثم قل : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَلاأَعْلَمُ وَتَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَأَنْتَ عَلا مُ الغُيُوبِ صَلِّ اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتَجاوَزْ عَنِّي وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ ما أَنْتَ أَهْلُهُ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثم اسجد وقل : يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السَّائِلِينَ ، الخ.
واعلم أيضاً أن ما ورد من الروايات في فضل الأسطوانة السابعة كثير.
وقد روى الكليني بسند معتبر أنه كان أمير المؤمنين عليه السّلام يصلي إلى الأسطوانة السابعة بينه وبين السابعة ممرُّ عنزٍ (3). وفي رواية معتبرة أخرى أنه ينزل في كل ليلة ستون ألف ملك فيصلون عند الأسطوانة السابعة فلا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة (4). وفي حديث معتبر عن الصادق عليه السّلام أن الأسطوانة السابعة هي مقام إبراهيم عليه السّلام (5). وروى الكليني أيضاً في الكافي بسند صحيح عن
_________________
1 مصباح الزائر : 80 83.
2 الصحيفة السجادية الجامعة : 67 دعاء 24.
3 الكافي 3 / 493 ح 4.
4 الكافي 3 / 493 ح 5.
5 الكافي 3 / 493 ح 6.




