لَيْتَ عَيناً بِغيرِ رَوضِكَ تَرعى | قَذِيتْ وَاستَمرَّ فِيها قَذاها | |
أَنْتَ الَّذِي بَعدَ النبِّي خيرُ البَرايا | والسَّماء خَيرُ ما بها قَمَراها | |
لَكَ ذاتٌ كَذاتِهِ حيثُ لَولا | أنَّها مِثلُها لَما آخاها | |
قد تراضَعتُما بِثَدْي وِصالٍ | كان مِنْ جَوهرِ التَّجلِّي غِذاها | |
يا أخا المُصطفى لَديَّ ذنُوبٌ | هِيَ عَينٌ القَذى وَأَنْتَ جَلاها | |
لكَ فِي مُرتَقى العُلى وَالمَعالي | درَجاتٌ لا يُرتَقى أدْناها | |
لَكَ نَفسٌ من مَعدِنِ الُّلطفِ صِيغَتْ | جَعَلَ الله كُلَّ نَفسٍ فِداها (1) |
فإذا بلغت باب حصن النّجف فقل :
(الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَماكُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلا أَنْ هدانا اللهِ) (2) ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلادِه وَحَمَلَنِي عَلى دَوابِّهِ وَطَوى لِي البَعِيدَ وَصَرَفَ عَنِّي المَحْذُورَ وَدَفَعَ عَنِّي المَكْرُوهَ حَتّى أَقْدَمَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ صلىاللهعليهوآله.
ثم ادخل وقل : الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي هذِهِ البُقْعَةَ المُبارَكَهَ الَّتِي بارَكَ الله فِيها وَاخْتارَها لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ ، اللّهُمَّ فاجْعَلْها شاهِدَةً لِي.
فإذا بلغت العتبة الأولى فقل : اللّهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ وَبِفِنائِكَ نَزَلْتُ وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ فَاجْعَلْها زِيارَةً مَقْبُولَةً وَدُعاءاً مُسْتَجاباً.
ثم قف على باب الصحن وقل : اللّهُمَّ إِنَّ هذا الحَرَمَ حَرَمُكَ وَالمَقَامَ مَقامُكَ وَأَنا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُناجِيكَ بِما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَمِنْ سِرِّي وَنَجْوايَ ، الحَمْدُ للهِ الحَنَّانِ المَنَّانِ المُتَطَوِّلِ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيارَةَ مَوْلايَ بِإِحْسانِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ ، اللّهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَادْخِلْنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
_________________
1 الازرية للشيخ الازري : 86 مع اضافات كثيرة.
2 الاعراف : 7 / 43.




