مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 888

محمد حسن صاحب الجواهر يتمنى على ما يروى عنه أن تكتب له القصيدة في ديوان أعماله ويسجل كتاب الجواهر في ديوان أعمال الآزري قال (رض) :

إِنَّ تِلْكَ القُلُوب أَقْلَقَها الوَجْدُ  

وَأَدْمى تَلْكَ العُيُونَ بُكاها  

كانَ أَنْكى الخُطُوبِ لَمْ يُبْكِ مِنِّي  

مُقْلَةً لكِنَّ الهَوى أَبْكاها  

كُلَّ يَوْمٍ لِلْحادِثاتِ عَوادٍ  

لَيْسَ يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها  

كَيْفَ يُرْجى الخَلاصُ مِنْهُنَّ إِلاّ  

بِذِمامٍ مِنْ سَيِّدِ الرُّسْلِ طه  

مَعْقِلُ الخائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ  

أَوْفَرُ العُرْبِ ذِمَّةً أَوْفاها  

مَصْدَرُ العِلْمِ لَيْسَ إِلاّ لَدَيْهِ  

خَبَرُ الكائِناتِ مِنْ مُبْتَداها  

فاضَ لِلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ  

أَخَذَتْ مِنْهُما العُقُولُ نُهاها  

نَوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّماواتُ وَالأرْضُ  

كَما نَوَّهَتْ بِصُبْحٍ ذُكاها  

وَغَدَتْ تَنْشُرُ الفَضائِلَ عَنْهُ  

كُلُّ قَوْمٍ عَلى اخْتِلافِ لُغاها  

طَرِبَتْ لاسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ  

فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّماء سُفْلاها  

جازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقْدُّسِ ذاتاً  

تاهَتِ الأَنْبِياءِ فِي مَعْناها  

لاتُجِلْ فِي صِفاتِ أَحْمَدَ فِكْراً  

فَهِي الصُّورَةُ الَّتِي لَنْ تَراها  

أَيُّ خَلْقٍ للهِ أَعْظَمُ مِنْهُ  

وَهُوَ الغايَةُ الَّتِي اسْتَقْصاها  

قَلَّبَ الخافِقِيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ  

فَرَأى ذاتَ أَحْمَدَ فَاجْتَباها  

لَسْتُ أَنْسى لَهُ مَنازِلَ قُدْسٍ  

قَدْ بَناها التُّقى فَأَعْلى بِناها  

وَرِجالاً أَعِزَّةً فِي بُيُوتٍ  

أَذِنَ الله أَنْ يُعَزَّ حِماها  

سادَةٌ لاتُريدُ إِلاّ رِضىَ اللهِ  

كَما لايُريدُ إِلاّ رِضاها  

خَصَّها مِنْ كَمالِهِ بِالمعانِي  

وَبِأَعْلى أَسْمائِهِ سَمَّاها  

لَمْ يَكُونُوا لِلْعَرْشِ إِلاّ كُنُوزاً  

خافِياتٍ سُبْحانَ مَنْ أَبْداها  

كَمْ لَهُمْ أَلْسُنٌ عَنْ الله تُنْبِي  

هِيَ أَقْلامُ حِكْمَةٍ قَدْ بَراها  

وَهُمُ الاَعْيُنُ الصَّحِيحاتُ تَهْدِى  

كُلَّ عَيْنٍ مَكْفُوفَةٍ عَيْناها  

عُلَماءٌ أَئِمَّةٌ حُكَماءٌ  

يَهْتَدِي النَّجْمُ بِاتِّباعِ هُداها  

قادَةً عِلْمُهُمْ وَرأيُ حِجاهُمْ  

مَسْمَعاً كُلِّ حِكْمَةٍ مَنْظَراها  

ما أُبالِي وَلَوْ أُهِيلَتْ عَلى  

الأرْضِ السَّماواتُ بَعْدَ نَيْلِ وِلاها (1)  

_________________

1 الازرية للشيخ الازري : 30 مع اضافات.

الصفحة 419 من 888