مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 888

الفصل الثالث

في زيارة النبي والزهراء عليها‌السلام

والأئمة بالبقيع (صَلوات الله عَلَيْهم أجمَعين) في المدينة الطيبة

إعلم أنّه يستحب استحباباً أكيداً لكافة الناس ولاسيّما للحجاج أن يتشرفوا بزيارة الروضة الطاهرة والعتبة المنورة لمفخرة الدهر مولانا سيد المرسلين محمد بن عبد الله صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ، وترك زيارته جفاءٌ في حقه يوم القيامة. وقال الشهيد (رض) : فإن ترك الناس زيارته فعلى الإمام ان يجبرهم عليها فإن ترك زيارته جفاء محرم (1).

روى الصدوق عن الصادق عليه السّلام : إذا حجّ أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج (2).

وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أتموا بزيارة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حجّكم ، فإن تركه بعد الحج جفاء. وبذلك أمرتم بالقبور التي ألزمكم الله عزَّ وجلَّ حقّها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها (3).

وروي أيضاً عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ويعني الراوي بسؤاله ان الرواية ان صحت فما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحق. فأجابه عليه السّلام فقال : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمداً صلى‌الله‌عليه‌وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته زيارته فقال الله عزَّ وجلَّ : (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهِ) (4) ، وقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) (5).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى ... الخ (6).

وروى الحميري في (قرب الإسناد) عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من زارني حياً

_________________

1 الدروس 2 / 5.

2 عيون الاخبار 2 / 292 باب 66 ح 28 وباب 221 ح 1.

3 الخصال للصدوق 2 / 616 باب 400 ح 10.

4 النساء : 4 / 80.

5 الفتح : 48 / 10.

6 أمالي الصدوق : المجلس 70 ح 7.

الصفحة 403 من 888