مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 888

ولي العهد ، وكان كلما رجع من الجامع يوم الجمعة رفع يديه إلى السماء وهو عرقان مغبراً فقال : إلهي إن كان فرجي في موتي فعجّل وفاتي لساعتي! وكان دائم الكآبة والغم حتى قضى نحبه (1) ، وقد توفي الإمام محمد بن علي التقي عليه السّلام وله من العمر خمس وعشرون سنة وبضعة أشهر ، ويقع قبره الشريف خلف قبر جده العظيم الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في الكاظمية (2).

الفصل السادس

في أعمال شهر ذي الحجة

وهو شهر شريف وكان صلحاء الصحابة والتابعين يهتمون بالعبادة فيه اهتماما بالغا. والعشر الأوائل من أيامه هي الأيام المعلومات المذكورة في القرآن الكريم ، وهي أيام فاضلة غاية الفضل ، وقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : مامن أيامٍ العمل فيها أحبّ إلى الله عزَّ وجلَّ من أيام هذه العشر (3). ولهذه العشر أعمال :

الأول : صيام الأيام التسعة الأوّل منها ، فإنه يعدل صيام العمر كله (4).

الثاني : أن يصلي بين فريضتي المغرب والعشاء في كل ليلة من لياليها ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب والتوحيد مرة واحدة وهذه الآية : (وَوأعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لأخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأصْلِحْ وَلا تَتَّبِعَ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ) (5) ، ليشارك الحاج في ثوابهم (6).

الثالث : أن يدعو بهذا الدعاء من أول يوم من عشر ذي الحجة إلى عشيّة عرفة في دبر صلاة الصبح وقبل المغرب وقد رواه الشيخ والسيد عن الصادق عليه السّلام :

اللّهُمَّ هذِهِ الأيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَها عَلى الأيامِ وَشَرَّفْتَها وَقَدْ بَلَّغْتَنِيها بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ وَأَوْسِعْ عَلَيْنا فِيها مِنْ نَعَمائِكَ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهْدِينا فِيها لِسَبِيلِ الهُدى وَالعَفافِ وَالغِنى وَالعَمَلِ فِيها بِما تُحِبُّ

_________________

1 البحار 49 / 140 ح 13 عن عيون اخبار الرضا عليه السّلام.

2 الكافي 1 / 492.

3 الاقبال 2 / 35 باب 3 فصل 4.

4 انظر الاقبال 2 / 48 باب 3 فصل 7 ، ثواب الاعمال 74 مع اختلاف لفظي.

5 الاعراف : 7 / 142.

6 الاقبال 2 / 35 فصل 5 من باب 3 عن الصادق عليه السّلام.

الصفحة 332 من 888