واعلم أنّه يستحب الغسل في كلّ ليلة من هذه الليالي العشر.
وَروي أن النبي صلىاللهعليهوآله كانَ يغتسل في كُل لَيلَة مِن هذا العشر (1).
ويُستَحب الاعتكاف في هذا العشر ولَهُ فضل كثير وهُوَ أفضل الأوقات للاعتكاف ، وَروي أنه يعدل حجتين وعمرتين (2).
وكانَ رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كانَ العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت لَهُ قبة مِن شعر وشَمَّر المئزر وطوى فراشه (3).
واعلم أنَّ هذه لَيلَة تتجدد فيها أحزان آل مُحَمَّد وأش يا عهم ففيها في سنة أربعين مِن الهجرة كانَت شهادة مولانا أمير المؤمنين صَلَواتُ الله عَليهِ (4).
وَروي أنه ما رفع حجر عَن حجر في تِلكَ اللّيلة إِلاّ وكانَ تحته دما عبيطاً كما كانَ لَيلَة شهادة الحسين عليه السّلام (5).
وقالَ المفيد (رض) : ينبغي الاكثار في هذه اللّيلة مِن الصلاة عَلى مُحَمَّد وآل مُحَمَّد والجّد في اللّعن عَلى ظالمي آل مُحَمَّد عليهم السّلام واللّعن عَلى قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام (6).
اليَوم الحادي والعِشرون : يَوم شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وَمِن المناسب أن يزار عليه السّلام في هذا اليَوم والكلمات الَّتي نطق بها الخضر عليه السّلام في هذا اليَوم وهِيَ كزيارة لَهُ عليه السّلام فيهِ (7).
اللّيلة الثّالِثَة والعِشرون
ذكر في هدية الزائر أنّها أفضل مِن الليلتين السابقتين ويستفاد مِن أحاديث كثيرة أنّها هِيَ لَيلَة القَدر وهي ليلة الجهني وفيها يقدر كُل امر حكيم ولهذه اللّيلة عدة أعمال خاصّة سوى الاعمال الَّتي تشارك فيها الليلتين الماضيتين :
الأول : قراءة سورتي العنكبوت والروم وقَد آلى الصادق عليه السّلام أنَّ مَن قرأ هاتين السورتين في هذه اللّيلة كانَ مَن أهَل الجَنَّةَ (8).
_________________
1 الاقبال 1 / 411 في أوّل باب 34.
2 وسائل الشيعة 7 / 397 كتاب الاعتكاف ح 3.
3 التهذيب 4 / 287 ح 869.
4 مسارّ الشيعة : 26 و 27.
5 رواه ابن أبي الدنيا في مقتل الامام امير المؤمنين عليه السّلام : 113 114 ، ح 107 و 108 مع اختلاف قليل في الالفاظ.
6 مسارّ الشيعة : 26 و 27.
7 الكافي 1 / 454 ح 4 من باب مولد أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الحجة.
8 الاقبال 1 / 381 باب 27.




