السادس : إحياء هذه الّليالي الثّلاثة ففي الحديث مَنْ أحيا لَيلَة القَدر غفرت لَهُ ذنوبه ولو كانَت ذنوبه عدد نجوم السّماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار (1).
السّابع : الصلاة مائةَ ركعة فأنّها ذات فضل كثير والأفضل أن يقرأ في كُلّ ركعة بَعد الحَمد التَّوحيد عَشر مرّات (2).
الثامِن : تقول : اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً (3) وَلا أَصْرِفُ عَنْها سُوءً ، أَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسِي ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي ، وَقِلَّةَ حِيلَتِي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَنِي وَجَمِيعَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ مِنَ المَغْفِرَةِ فِي هذِهِ اللَّيْلَة ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ المِسْكِينُ المُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الفَقِيرُ المَهِينُ. اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي ناسِيا لِذِكْرِكَ فِيما أَوْلَيْتَنِي ، وَلا لاِحْسانِكَ (4) فِيما أَعْطَيْتَنِي وَلا آيساً مِنْ إِجابَتِكَ وَإِنْ أَبْطَأْتَ عَنِّي فِي سَرَّاءَ (5) أَوْ ضَرَّاءَ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخاءٍ أَوْ عافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعَماءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (6).
وقَد روى الكفعمي هذا الدُّعاء عَن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، كانَ يدعو بِهِ في هذه الليالي قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً (7).
وقالَ العّلامة المجلسي (رض) : إنَّ أفضَل الاعمال في هذه الليالي هُوَ الاستغفار والدُّعاء لمطالب الدُّنيا وَالآخرَة للنفس وللوالدين والاقارَب وللاخوان المؤمنين والاحياء منهم والأموات والذِّكر والصلاة عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ ما تيسر. وقَد ورد في بعض الأحاديث استحباب قراءة دعاء الجوشن الكبير في هذه الليالي الثلاث (8).
أقول : قَد أوردنا الدُّعاء فيما مضى (9) وقَد روي أنَّ النبي صلىاللهعليهوآله قيل لَهُ ماذا أسأل الله تعالى إذا أدركت لَيلَة القَدر؟ قالَ : العافية (10).
_________________
1 زاد المعاد : 185 عن الباقر عليه السّلام.
2 الاقبال 1 / 313 باب 23.
3 في الاقبال : ضرّاً ولا نفعاً.
4 ولا لإحسانك خ .
5 في سرّاءَ كنت خ .
6 الاقبال 1 / 348 باب 23.
7 البلد الامين : 203.
8 زاد المعاد : 186.
9 ص 144.
10 مستدرك الوسائل 7 / 458 برقم 8654 عن لبّ اللباب مخطوط.




