الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنا بِكَ أَيُّها الشَّهْرُ المُبارَكُ. اللَّهُمَّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وَقِيامِنا ، وَثَبِّتْ أَقْدامَنا ، وَانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ. اللَّهُمَّ أَنتَ الواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ ، وَأَنْتَ الصَّمَدُ فَلا شِبْهَ لَكَ ، وَأَنتَ العَزِيزُ فَلا يُعِزُّكَ شَيٌْ وَأَنْتَ الغَنيُّ وَأَنا الفَقِيرُ ، وَأَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ ، وَأَنْتَ الغَفُورُ وَأَنا المُذْنِبُ ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ وَأَنا المُخْطِيُ ، وَأَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ ، وَأَنْتَ الحَيُ وَأَنا المَيِّتُ ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَجاوَزَ (1) عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ (2).
السّابع عَشر : قَد مر في الباب الأوّل مِن الكتاب ، استحباب ان يدعو بدعاء الجوشن الكبير في أول لَيلَة مِن رَمَضان ص 144.
الثامن عَشر : أن يدعو بدعاء الحج الَّذي مرّ في أوّل الشّهر (3).
التاسع عَشر : ينبغي الاكثار مِن تلاوة القرآن الكَريم إذا دَخَلَ شَهر رمضان وَروي أنَّ الصادق عليه السّلام كانَ يَقول قبلما يتلو القرآن :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هذا كِتابُكَ المُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلى رَسُولِكَ مُحمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله صلىاللهعليهوآله وَكَلامُكَ النَّاطِقُ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ جَعَلْتَهُ هادِيا مِنْكَ إِلى خَلْقِكَ ، وَحَبْلاً مُتَّصِلاً فِيما بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبادِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَكِتابَكَ. اللَّهُمَّ فاجْعَل نَظَرِي فِيْهِ عِبادَةً ، وَقِرأَتِي فِيْهِ فِكْراً ، وَفِكْرِي فِيْهِ اعْتِباراً وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ اتَّعَظَ بِبَيانِ مَواعِظِكَ فِيْهِ ، وَاجْتَنَبَ مَعاصِيَكَ ، وَلا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرأَتِي عَلى سَمْعِي ، وَلا تَجْعَلْ عَلى بَصَرِي غِشاوَةً وَلا تَجْعَلْ قِرأَتِي قِرأَةً لا تَدَبُّرَ فِيها بَلْ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آياتِهِ وَأَحْكامَهُ ، آخِذا بِشَرايِعِ دِينِكَ ، وَلا تَجْعَلَ نَظَرِي فِيْهِ غَفْلَةً ، وَلا قِرأَتِي هَذَراً ، إِنَّكَ أَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ. ويَقول بَعد ما فرغ من تلاوته :
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ ما قَضَيْتَ مِنْ كِتابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ الصَّادِقِ صَلَّى الله
_________________
1 في المصدر : وتتجاوز.
2 الاقبال 1 / 146 فصل 16.
3 أوّله : اللّهم إنّي بك ومنك أطلب حاجتي.




