مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 888

لِسانِي يا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَما قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسانِكَ (1)؟ إِلهِي إِنَّ (2) جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَشُكْرَكَ قَبْلَ عَمَلِي. سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَإِلَيْكَ رَهْبَتِي وَإِلَيْكَ (3) تَأْمِيلِي وَقَدْ ساقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَعَلَيْكَ يا وَاحِدِي عَكَفَتْ (4) هِمَّتِي وَفِيما عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَلَكَ خالِصُ رَجائِي وَخَوْفِي وَبِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَإِلَيْكَ أَلَقَيْتُ بِيَدِي وَبِحَبْلِ طاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي ، يا مَوْلايَ بِذِكْرِكَ عاشَ قَلْبِي وَبِمُناجاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الخَوْفِ عَنِّي فَيامَوْلايَ وَيامُؤَمَّلِي وَيامُنْتهى سُؤْلِي فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِي المانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ ، فَإِنَّما أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجاءِ فِيكَ وَعَظِيمِ الطَمَعِ مِنْكَ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَالاَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ وَالخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ وَكُلُّ شَىٍٍّْ خاضِعٌ لَكَ ، تَبارَكْتَ يا رَبَّ العَالَمِينَ إِلهِي ارْحَمْنِي إِذا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِسانِي وَطاشَ عِنْدَ سُؤْالِكَ إِيّايَ لُبِّي ، فِيا عَظِيمَ رَجائِي لا تُخَيِّبْنِي إِذا اشْتَدَّتْ فاقَتِي وَلاتَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَلا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي. أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَارْحَمْنِي لِضَعْفِي سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَمُعَوَّلِي وَرَجائِي وَتَوَكُّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَبِفِنائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي وَبِجُودِكَ أَقْصِدُ (5) طَلِبَتِي وَبِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعائِي وَلَدَيْكَ أَرْجُو فاقَتِي (6) وَبِغناكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيامِي وَإِلى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي وَإِلى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي ، فَلا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَأَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَلا تُسْكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي ، يا سَيِّدِي لاتُكَذِّبْ ظَنِّي بِإحْسانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي ، وَلا تَحْرِمْنِي ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ بِفَقْرِي. إِلهِي إِنْ كانَ قَدْ دَنا أَجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِعْتِرافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسائِلَ عِلَلِي.

_________________

1 واحسانك إليّ خ .

2 إلّا انّ خ .

3 ومنك خ .

4 وإليك يا واحدي علقت خ .

5 أقصر خ .

6 ضيافتي خ .

الصفحة 264 من 888