مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 888

صاحِبُ الدَّواهِي العُظْمى ، أَنا الَّذِي عَلى سَيِّدِهِ اجْتّرى ، أَنا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّماء ، أَنا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الجَلِيلِ (1) الرُّشا ، أَنا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ إِلَيْها أَسْعى. أَنا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَما ارْعَوَيْتُ وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَما اسْتَحْيَيْتُ وَعَمِلْتُ (2) بِالمَعاصِي فَتَعَدَّيْتُ وَأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ (3) فَما بالَيْتُ ، فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أّغْفَلْتَنِي وَمِنْ عُقُوباتِ المَعاصِي جَنَّبْتَنِي ، حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي. إِلهِي لَمْ أَعْصِكَ حِيْنَ عَصَيْتُكَ وَأَنا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ وَلا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌ وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَلا لِوَعِيدِكَ مُتَهاوِنٌ ، لكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَغَلَبَنِي هَوَايَ وَأَعانَنِي عَلَيْها شِقْوَتِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ المُرْخَى عَلَيَّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخالَفْتُكَ بِجُهْدِي ؛ فَالانَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَمِنْ أَيْدِي الخُصَماءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي؟ فَواسَوْأَتا (4) عَلى ما أَحْصَى كِتابُكَ مِنْ عَمَلِي الَّذِي لَوْلا ما أَرْجو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ إِيَّايَ عَنْ القُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَما أَتَذَكَّرُها ، يا خَيْرَ مِنْ دَعاهُ داعٍ وَأَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ ، اللّهُمَّ بِذِمَّةِ الاِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ ، وَبِحُبِّي النَّبِيَّ الاُمِّيَّ القَرَشِيَّ الهاشِمِيَّ العَرَبِيَّ التِّهامِيَّ المَكِّيَّ المَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، فَلا تُوحِشِ اسْتِئْناسَ إِيْمانِي وَلا تَجْعَلْ ثَوابِي ثَوابَ مَنْ عَبَدَ سِواكَ ، فَإِنَّ قَوْما آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِمائَهُمْ فَأَدْرَكُوا ما أَمَّلُوا وإِنّا آمَنّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنا وَقُلُوبِنا لِتَعْفُوَ عَنّا ، فَأَدْرِكْنا (5) ما أَمَّلْنا وَثَبِّتْ رَجائَكَ فِي صُدُورِنا ، وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ. فَوَعِزَّتِكَ لَوْ انْتَهَرْتَنِي مابَرِحْتُ مِنْ بابِكَ وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما أُلْهِمَ قَلْبِي (6) مِنَ المَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ

_________________

1 على المعاصي جليل خ .

2 وعلمت خ .

3 من عندك خ .

4 فوا اسفا خ .

5 فادرك بنا خ .

6 لما اهم قلبي يا سيّدي خ .

الصفحة 262 من 888