ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السّلام وهو آخر دعائه عليه السّلام يوم كثرت عليه أعداؤه ، وهو يوم عاشوراء :
اللّهُمَّ أَنْتَ مُتَعالِي المَكانِ عَظِيمُ الجَبَروتِ شَدِيدُ المِحال (1) غَنِيُّ عَنِ الخَلائِقِ عَرِيضُ الكِبْرِياءِ قادِرٌ عَلى ماتَشاءُ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صادِقُ الوَعْدِ سابِغُ النِّعْمَةِ حَسَنُ البَلاِ ، قَرِيبٌ إِذا دُعِيتَ مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ قابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ إِلَيْكَ قادِرٌ عَلى ماأَرَدْتَ وَمُدْرِكٌ ماطَلَبْتَ وَشَكُورٌ إِذا شُكِرْتَ وَذَكُورٌ إِذا ذُكِرْتَ ؛ أَدْعُوكَ مُحْتاجاً وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً وَأَفْزَعُ إِلَيْكَ خائِفاً وَأَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً وَأَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً ، اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا (2) فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَخَذَلُونا وَغَدَرُوا بِنا وَقَتَلُونا وَنَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَوَلَدُ (3) حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنا مِنْ أَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قال ابن عياش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت الصادق عليه السّلام يدعو به في هذا اليوم. وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان ، وهو ميلاد الحسين عليه السّلام (4).
الليلة الثالثة عشرة : وهي أول الليالي البيض وقد مرّ مايصلّى في هذه الليلة والليلتين بعدها في أعمال شهر رجب ص 208.
ليلة النصف من شعبان
وهي ليلة بالغة الشرف ، وقد روي عن الصادق عليه السّلام قال : سئل الباقر عليه السّلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال عليه السّلام : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لايردّ سائلاً فيها مالم يسأل المعصية ، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر
_________________
1 المحال : العقوبة.
2 بالحقِّ : خ.
3 وولد خ .
4 مصباح المتهجد : 826 828.




