مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 888

عَنِّي وَتَجاوَزْ يا كَرِيمُ ، اللّهُمَّ وَقَدْ أَكْدى الطَّلَبُ وَأَعْيَتِ الحِيلَةُ وَالمَذْهَبُ وَدَرَسَتِ الامالُ وَانْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً (1) وَمَناهِلَ الرَّجاءِ لَدّيْكَ مُتْرَعَةً وَأبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفَتَّحَهً وَالاِسْتِعانَةَ لِمَنْ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةٌ ، وَأعْلَمُ أَنَّكَ لِداعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ وَلِلْصَّارِخِ إِلَيْكَ بِمِرْصَدِ إِغاثَةٍ وَأَنَّ فِي اللَّهَفِ إِلى جُوارِكَ وَالضَّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضا مِنْ مَنْعِ الباخِلِينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي المُسْتَأْثِرِينَ ، وَأَنَّكَ لاتَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ الاَعْمالُ دُونَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرادَةٍ يَخْتارُكَ بِها وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الاِرادَةِ قَلْبِي ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ أَوْ صارِخٍ إِلَيْكَ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ أَوْ مَلْهُوفٍ مَكْرُوبٍ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ أَوْ مُذْنِبٍ خاطِيٍ غَفَرْتَ لَهُ أَوْ مُعافىً أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ أَوْ فَقِيرٍ أَهْدَيتَ غِناكَ إِلَيْهِ وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقُّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ؛ إِلاّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَضَيْتَ حَوائِجِي حَوائِجَ الدُّنْيا وَالآخرةِ وَهذا رَجَبٌ المُرَجَّبِ المُكَرَّمِ الذي أكرمتنا به أول أشهر الحرم أكرمتنا به من بين الأمم ، يا ذا الجود والكرم ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ الاَجَلِّ الاَكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلى غَيْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَتَجْعَلَنا مِنَ العامِلِينَ فِيهِ بِطاعَتِكَ وَالامِلِينَ فِيهِ بِشَفاعَتِكَ ، اللّهُمَّ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ السَّبِيلِ وَاجْعَلْ مَقِيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ فَإِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ المُصْطَفِينَ وَصَلَواتُهُ (2) عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، اللّهُمَّ وَبارِكْ لَنا فِي يَوْمِنا هذا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَبِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَبِالمَنْزِلِ العَظِيمِ (3) الاَعْلى أَنْزَلْتَهُ صَلِّ عَلى مَنْ فِيهِ إِلى عِبادِكَ

_________________

1 مشرعةً : أي مفتوحة.

2 وصلاته خ .

3 العظيم : خ.

الصفحة 219 من 888