الباب الثاني
في اعمال اشهر السنة العربية وفضل يوم النيروز
واعماله واعمال الأشهر الرومية
وفيه عدة فصول :
الفصل الأوّل
في فضل شهر رجب وأعماله
إعلم أنّ هذا الشهر وشهر شعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف ، والأحاديث في فضلها كثيرة ، بل رُوي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : إنّ رجب شهر الله العظيم لايقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلاً ، والقتال مع الكفار فيه حرام ، ألا إنّ رجب شهر اللهُ ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي. ألا فمن صام من رجب يوما استوجب رضوان الله الأكبر ، وابتعد عنه غضب الله وأُغلق عنه باب من أبواب النار (1).
وعن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : من صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسير سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة (2).
وقال أيضاً : رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب سقاه الله عز وجل من ذلك النهر (3).
وعن الصادق صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رجب شهر الاستغفار لاُمَّتي ، فأكثروا فيه الاستغفار فإنه غفور رحيم. ويسمى رجب الاصبّ لانّ الرحمة على أُمّتي تصبُّ فيه صَبّا ، فاستكثروا من قول : أَسْتَغْفِرُ الله وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ (4).
وروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال : دخلت على الصادق عليه السّلام في أواخر شهر رجب
_________________
1 رواه المجلسي في زاد المعاد : 5.
2 زاد المعاد : 5.
3 رواه الطوسي في التهذيب 4 / 306 ح 924.
4 زاد المعاد : 5.




