بِالصَّالِحِينَ مِنْ صَفْوَتِكَ وَالاَبْرارِ مِنْ خاصَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيا أَكْرَمَ الاَكْرَمِينَ (1).
المناجاة المنظومة
لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام
نقلاً عن الصحيفة العلوية :
بسم الله الرحمن الرحيم
لَك الحَمْدُ يا ذا الجُودِ وَالمَجْد ِوَالعُلى | تَبارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشاءُ وَتَمْنَعُ | |
إِلهِي وَخَلاّقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلي | إِلَيْكَ لَدى الاِعْسارِ وَاليُسْرِ أَفْزَعُ | |
إِلهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيَئِتي | فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ | |
إِلهِي لَئِنْ أَعْطِيْتُ نَفْسِي سُؤْلَها | فَها أَنا فِي رَوْضِ النَّدامَةِ أَرْتَعُ | |
إِلهِي تَرى حالِي وَفَقْرِي وَفاقَتِي | وأَنْتَ مُناجاتِي الخَفِيَّةَ تَسْمَعُ | |
إِلهِي فَلا تَقْطَعْ رَجائِي وَلاتُزِغ | فُؤادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ | |
إلهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي | فَمَنْ ذا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذا أَشَفِّعُ | |
إلهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذابِكَ إِنَّنِي | أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ | |
إلهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي | إذا كانَ لِي فِي القَبْرِ مَثوىً وَمَضْجَعُ | |
إلهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ | فَحَبْلُ رَجائِي مِنْكَ لا يَتَقَطَّعُ | |
إلهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لا | بَنُونَ وَلا مالٌ هُنالِكَ يَنْفَعُ | |
إلهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضائِعاً | وَإِنْ كُنْتَ تَرْعانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُ | |
إلهِي إِذا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ | فَمَنْ لِمُسِيٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ | |
إلهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقى | فَها أَنا إِثْرَ العَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ | |
إلهِي لَئِنْ أَخْطأْتُ جَهْلاً فَطالَما | رَجَوْتُكَ حَتّى قِيْلَ ماهُوَ يَجْزَعُ |
_________________
1 البحار 94 / 152.




