مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 888

بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ وَقَدْ أَلْجَأَتْنِي الذُّنُوبُ إِلى التَّشَبُّثِ بِأَذْيالِ عَفْوِكَ وَأَحْوَجَتْنِي الخَطايا إِلى اسْتِفْتاحِ أَبْوابِ صَفْحِكَ وَدَعَتْنِي الاِسأَةُ إِلى الاِناخَةِ بِفَناءِ عِزِّكَ وَحَمَلَتْنِي المَخافَةُ مِنْ نِقْمَتِكَ عَلى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ ، وَما حَقُّ مَنْ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ أَنْ يُخْذَلَ وَلا يَلِيقُ بِمَنِ اسْتَجارَ بَعِزِّكَ أَنْ يُسْلَمَ أَوْ يُهْمَلَ؟ إِلهِي فَلا تُخْلِنا مِنْ حِمايَتِكَ وَلا تُعْرِنا مِنْ رِعايَتِكَ وَذُدْنا عَنْ مَوارِدِ الهَلَكَةِ فَإِنّا بِعَيْنِكِ وَفِي كَنَفِكَ وَلَكَ أَسْأَلُكَ بِأَهْلِ خاصَّتِكَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْنا وَاقِيَةً تُنْجِينا مِنْ الهَلَكاتِ وَتُجَنِّبُنا مِنَ الافاتِ وَتُكِنُّنا مِنْ دَواهِي المُصِيباتِ ، وَأَنْ تُنْزِلَ عَلَيْنا مِنْ سَكِينَتِكَ وَأَنْ تُغَشِّيَ وَجُوهَنا بِأَنْوارِ مَحَبَّتِكَ ، وَأَنْ تُؤْوِيَنا إِلى شَدِيدِ رُكْنِكَ وَأَنْ تَحْوِيَنا فِي أَكْنافِ عِصْمَتِكَ بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).

الخامسة عشرة : مناجاة الزاهدين

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِلهِي أَسْكَنْتَنا داراً حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها وَعَلَّقَتْنا بِأَيْدِي المَنايا فِي حَبائِل غَدْرِها فَإِلَيْكَ نَلْتَجِيُ مِنْ مَكائِدِ خُدَعِها وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الاِغْتِرارِ بِزَخارِفِ زِينَتِها فَإنَّها المُهْلِكَةُ طُلا بَها المُتْلِفَةُ حُلا لَها المَحْشُوَّةُ بِالآفاتِ المَشْحُونَةُ بِالنَّكَباتِ ، إِلهِي فَزَهِّدْنا فِيها وَسَلِّمْنا مِنْها بِتَوْفِيقِكَ وَعِصْمَتِكَ وَانْزَعْ عَنَّا جَلابِيبَ مُخالَفَتِكَ وَتَوَلَّ أُمُورَنا بِحُسْنِ كِفايَتِكَ وَأَوْفِرْ مَزِيدَنا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَأَجْمِلْ صِلاتِنا مِنْ فَيْضِ مَواهِبِكَ وَاغْرِسْ فِي أَفْئِدَتِنا أَشْجارَ مَحَبَّتِكَ وَأَتْمِمْ لَنا أَنْوارَ مَعْرِفَتِكَ وَأَذِقْنا حَلاوَةَ عَفْوِكَ وَلَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ وَأَقْرِرْ أَعْيُنَنا يَوْمَ لِقائِكَ بِرُؤْيَتِكَ وَأَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قُلُوبِنا كَما فَعَلْتَ

_________________

1 البحار 94 / 152.

الصفحة 190 من 888